المربيه
احتمال.
يوسف قرب.
حط ورقة قدامها.
ده إيه؟
واجبك.
لأ.
ليه؟
مش فاهمه.
نادية بصت للورقة.
رياضيات.
تعالى.
قعد جنبها.
وبدأوا يحلوا.
بعد عشر دقايق، عمر جه.
إنت بتعمل إيه؟
واجبي.
مع المربية؟
يوسف قال
هي بتفهم.
عمر قرب.
وريني.
بعده نوح.
وبعده لوكا.
وفجأة نادية لقت نفسها قاعدة وسط أربعة أولاد.
ولأول مرة من سنين
الصالة الكبيرة ماكانتش ساكتة.
لكن آدم ماكانش مرتاح.
كان واقف في مكتبه، بيتابع كاميرات البيت.
شاف أولاده قاعدين حوالين نادية.
وبعدين شاف يوسف بيضحك.
فتح تسجيل قديم.
مربية سابقة.
الأولاد عاملين فوضى.
مربية بتصرخ.
يوسف بيقفل الباب.
آدم قفل التسجيل.
دخل عليه مساعده، مارك.
السيد فالي.
إيه؟
في مشكلة برا.
آدم قام.
إيه؟
مارك قرب وقال بصوت منخفض
العربية اللي كانت مراقبة البوابة رجعت تظهر تاني.
آدم وشه اتغير.
نفس العربية؟
نفس اللون.
حد شاف السواق؟
لأ.
آدم سكت.
خلي الحراسة تضاعف.
حاضر.
ومن غير ما الأولاد يعرفوا.
مارك هز راسه.
وبعدين سأل
والمربية؟
آدم بص ناحية الباب.
خلوها تحت المراقبة.
ليه؟
عشان أنا مش بثق في حد يدخل بيتي.
في منتصف الليل، نادية صحيت على صوت حركة.
فتحت عينها.
الغرفة اللي خصصوها لها كانت في آخر الممر.
سمعت صوت خطوات.
قامت.
فتحت الباب بهدوء.
الممر كان ضلمة.
لكن في آخره
كان في ظل طفل.
لوكا؟
ما ردش.
نادية قربت.
لوكا؟
الطفل جري.
نادية جريت وراه.
دخل أوضة.
قفلت الباب.
نادية وقفت برا.
افتح.
صمت.
لوكا، افتح الباب.
امشي.
مش هينفع.
قلتلك امشي!
نادية قعدت على الأرض قدام الباب.
طيب.
سكتت.
بعد دقيقة، سمعته بيقول
ليه مش بتمشي؟
عشان إنت خاېف.
أنا مش خاېف.
تمام.
أنا مش خاېف!
صدقتك.
سكت.
بعد شوية، قال
أنا شفت أمي.
قلب نادية اتقبض.
فين؟
في الحلم.
صوته اتكسر.
كانت بتناديني.
نادية فضلت قاعدة.
عايز تحكيلي؟
لأ.
تمام.
بس ماتمشيش.
نادية سندت ضهرها على الباب.
مش همشي.
الصبح، آدم لقى نادية نايمة على الأرض قدام أوضة لوكا.
وقف مكانه.
لوكا كان نايم جوه.
فتح الباب ببطء.
آدم بص لابنه.
وبعدين بص لنادية.
قال بصوت منخفض
إنتِ عملتي إيه؟
نادية فتحت عينها.
ولا حاجة.
نمتِ هنا؟
هو طلب مني ما أمشيش.
آدم بص للطفل.
ده ماحصلش من أربع سنين.
نادية قامت ببطء.
يمكن كان محتاج حد يسمعه.
آدم بص لها.
الأطفال دول مش محتاجين مربية.
عارفة.
أمال محتاجين إيه؟
نادية بصت له بثبات.
أب.
الكلمة ضړبته في مكان واضح.
آدم ملامحه اتجمدت.
إنتِ ما تعرفيش حاجة عن حياتي.
صح.
يبقى ما تحكميش عليا.
أنا ما حكمتش.
قولتي إني مش أب كويس.
لأ.
سكتت.
أنا قلت إنهم محتاجين أب.
ومشيت.
آدم فضل واقف.
ولأول مرة، الكلمة وجعته أكتر من أي ټهديد اتعرض له في حياته.
اليوم الثاني كان مختلف.
الأولاد بدأوا يتعاملوا مع نادية كأن وجودها شيء طبيعي.
وده أخطر شيء بالنسبة لآدم.
لأنها بدأت تدخل المساحة اللي محدش قدر يدخلها.
وقت الغدا، يوسف سأل
إنتِ هتفضلي معانا بعد التلات أيام؟
نادية بصت له.
معرفش.
لوكا قال بسرعة
لازم.
عمر ضربه في كتفه.
اسكت.
نوح، اللي نادرًا ما بيتكلم، قال
خليكِ.
نادية بصت له.
الولد رجع يبص في طبقه.
قالت
نشوف.
آدم كان موجود.
سمع.
ماقالش حاجة.
لكن في نفس اللحظة، موبايله رن.
رد.
أيوه.
صوت على الطرف التاني قال
حصلت حركة عند المخزن.
آدم وقف.
أنا جاي.
قبل ما يمشي، بص للأولاد.
أنا هخرج.
يوسف قال
إمتى هترجع؟
آدم وقف.
السؤال نفسه فاجأه.
قريب.
يوسف هز راسه.
لكن نادية شافت عينيه.
الولد كان متعود على كلمة قريب اللي ما بيبقاش لها معنى.
في المساء، حصلت الکاړثة.
إنذار الحريق اشتغل.
الكل جري.
الحراس انتشروا.
الدخان بدأ يطلع من المطبخ.
آدم كان لسه داخل البوابة.
نادية كانت فوق.
أول حاجة عملتها إنها عدّت الأولاد.
يوسف.
عمر.
نوح.
…
لوكا مش موجود.
لوكا!
قلبها وقع.
نادت تاني.
مفيش رد.
دخلت غرفته.
السرير فاضي.
سمعت صوت كحة من المخزن الصغير اللي جنب السلم.
جريت.
الباب كان مقفول.
لوكا!
نادية!
صوته كان بيعيط.
افتح الباب.
مش قادر!
نادية بصت للمقبض.
الدخان بيزيد.
حاولت تفتحه.
مقفول من الخارج.
وبعدين سمعت صوت خطوات وراها.
يوسف.
لوكا جوه!