المربيه
أربع ولاد مشاغبين خلّوا كل المربيات تهرب من قصر زعيم الماڤيا لحد ما مربية عملت اللي محدش تجرأ يعمله
كان قدام نادية كارتر 72 ساعة بس تثبت فيهم إنها تقدر تستحمل أربعة أولاد، مفيش مربية محترفة في نيويورك رضيت تقرب منهم.
ولو فشلت، أختها الصغيرة ممكن تخسر العملية اللي كانت هتنقذ حياتها.
وده كان السبب الوحيد اللي خلّى نادية تنزل من عربية SUV سودا صباح يوم الاتنين البارد، وترفع عينيها للقصر الحجري اللي بيملكه واحد من أخطر وأشهر رجال الساحل الشرقي، وتقول لنفسها إنها مش خاېفة.
لكنها كانت بتكدب على نفسها.
كانت مړعوپة.
بس الخۏف غالي ونادية كان وراها فواتير.
القصر كان موجود ورا بوابات حديد ضخمة، وسط تلال مليانة أشجار عاړية على أطراف جرينتش في كونيتيكت.
عشرين فدان من الأشجار اليابسة، وكاميرات مراقبة، وأسوار حجرية، ورجالة مسلحين بيحاولوا يبانوا كأنهم مش مسلحين.
أما البيت نفسه، فكان شكله أقل ما يكون بيت أطفال، وأقرب لمكان الحكومات بتروح له عشان توقع وثائق استسلام.
تلات أدوار.
حجر رمادي.
شبابيك غامقة.
مفيش ألعاب في الجنينة.
ولا عجلات جنب الجراج.
ولا حتى رسومات طباشير على المدخل.
ولا أي حاجة تقول إن أربعة أولاد عايشين هنا.
وفجأة
صوت حاجة بتتكسر دوّى من الدور التاني.
وبعده طفل صړخ.
طفل تاني ضحك.
وصوت واحد من رجال الأمن صاح
انزل من هناك!
وبعدها حاجة تقيلة وقعت بصوت هز شبابيك المدخل.
نادية بصت للسواق.
هو فضل باصص قدامه.
هو ده الطبيعي هنا؟
أيوه يا فندم.
خبطة تانية هزت شبابيك القصر.
السواق سكت لحظة، وبعدين قال
في الحقيقة دي كانت أعلى من المعتاد شوية.
نادية مسكت شنطتها.
ارتحت جدًا كده.
السواق كاد يبتسم.
تقريبًا.
دخلت نادية القصر.
من جوه كان كل شيء نضيف ومرتب بشكل مبالغ فيه.
وكان مېت.
مفيش صور عيلة على الترابيزات.
مفيش شنط مدارس مرمية جنب الحيطان.
مفيش جاكيت متعلق بطريقة معوجة على السلم.
كل حاجة كانت لامعة، متناسقة، ومكانها مضبوط.
نادية اشتغلت مع الأطفال لمدة 11 سنة.
وكان معاها ماجستير في علم نفس وتطور الأطفال.
وقضت ست سنين في شيكاغو بتتعامل مع أطفال مروا بالعڼف الأسري، ودور الرعاية، والإدمان، والفقد.
هي كانت عارفة إن البيوت بتتكلم.
والبيت ده كان پيصرخ.
محدش هنا كان مبسوط من زمان.
وفجأة باب المكتب اتفتح.
وخرج آدم فالي.
نادية كانت شافت صوره قبل ما توافق على الشغل.
الصحف كانت بتسميه مستثمر، ورجل أعمال في مجال النقل واللوجستيات، ومالك نوادي ليلية، ورجل أعمال خيري.
لكن مصادر تانية كانت بتستخدم كلمات أقل لطفًا.
مچرم.
رجل تسويات.
رجل نفوذ.
وزعيم عالم الچريمة.
كان معروف إن الناس بتوطي صوتها لما تقول اسم آدم فالي حتى لو كان على بعد خمسين ميل.
كان عنده واحد وأربعين سنة.
طويل، عريض الكتفين، لابس بدلة رمادي غامق من غير كرافتة.
شعره أسود، وفيه خصلات رمادي عند صدغيه.
ملامحه يمكن كانت في يوم من الأيام دافية
لكن الحزن، على ما يبدو، علّمه ينساها.
فضل يبص لنادية.
إنتِ نادية كارتر.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عادةً الناس بتناديني بالاسم ده.
ضيّق عينيه شوية.
معظم الناس غالبًا كانوا بيردوا عليه
أيوه يا فندم.
لكن نادية كانت قررت وهي في الطيارة إنها مش هتعمل كده.
قال ببرود
ادخلي.
دخلت المكتب.
كانت ريحته قهوة، وجلد، ومطر.
آدم ماقعدش ورا مكتبه.
اختار كرسي من الاتنين اللي جنب الشباك.
نادية قعدت قصاده.
قال
أربعة أولاد. يوسف عنده 11 سنة. عمر 9 سنين. نوح 7 سنين. ولوكا 6 سنين. أمهم ماټت من أربع سنين.
عارفة.
وكمان عارفة إن 14 مربية مشيوا من البيت ده خلال 11 شهر.
عارفة.
أطول واحدة فيهم استمرت 11 أسبوع.
نادية رفعت حاجبها.
يبقى عملت رقم قياسي.
اتنين منهم خرجوا بالإسعاف.
سكتت نادية لحظة.
الجزء ده ماكانش مكتوب في وصف الوظيفة.
واحدة وقعت على السلم وهي بتحاول