المربيه
موقع أيام نيوز
تهرب من عربية ريموت كنترول.
سكت لحظة.
والتانية احتاجت ست غرز بعد ما عمر ضربها بطائرة مجسم جوه البيت.
نادية هزت راسها.
كده الموضوع أحسن شوية.
مبسوط إنك شايفة كده.
قلت شوية.
آدم رجع بضهره على الكرسي.
هما مش أولاد وحشين.
كويس.
هما غاضبين.
ده منطقي أكتر.
بيكدبوا. بيتخانقوا. بيكسروا حاجات. بيرفضوا المدرسين الخصوصيين. حبسوا موظفين في دواليب قبل كده.
نادية رمشت.
آخر شهر، لوكا شغّل إنذار الحريق عشان مربية أخدت منه التابلت.
كان في حريق؟
لأ.
يبقى هنشتغل على موضوع استخدام خدمات الطوارئ في الوقت المناسب.
ملامح آدم فضلت جامدة.
لكن نادية لمحت حاجة صغيرة جدًا في عينيه.
هو كان مستني إنها تخاف.
وماكانش عارف يتصرف قدام واحدة واثقة من نفسها.
ميل بجسمه للأمام وقال
ليه قبلتي الشغلانة دي؟
الفصل الثاني المربية اللي محدش قدر يكسرها
آدم فضل ساكت ثواني، مستني إجابة.
نادية بصت له بثبات، وبعدين حطت شنطتها جنب الكرسي وقالت
عشان أختي.
أول مرة ملامحه اتغيرت.
تغيير بسيط جدًا، لدرجة إن أي حد تاني ممكن ماياخدش باله.
مالها أختك؟
محتاجة عملية.
وأنا مالي؟
نادية ابتسمت ابتسامة باهتة.
مالك إنك الشخص الوحيد اللي عرض مبلغ يكفي العملية في تلات أيام.
آدم ضيّق عينيه.
يعني جايالي عشان الفلوس.
أيوه.
ردها كان مباشر لدرجة إنه سكت.
معظم الناس كانوا بيحاولوا يخبوا طمعهم.
نادية لأ.
وأنا مش هكدب عليك، قالت وهي بتكمل، الفلوس مهمة جدًا بالنسبالي. أختي أهم.
ولو الفلوس مش موجودة؟
كنت هقعد قدامك برضه.
ليه؟
عشان أحب أعرف إذا كنت فعلًا مخيف زي ما الناس بتقول.
رفع حاجبه.
وطلع إيه رأيك؟
لسه بدري.
قبل ما يرد، صوت خبط جامد جه من بره المكتب.
آدم غمض عينيه للحظة.
بدأنا.
وفجأة باب المكتب اتفتح من غير استئذان.
ولد طويل نسبيًا، شعره أسود منكوش، وقف على الباب وهو ماسك ريموت كنترول.
ورا منه ولد أصغر منه، بيضحك.
وبعدهم ظهر ولد ثالث، ساكت، ووشه جامد بطريقة غريبة على طفل عنده سبع سنين.
أما الرابع
فماكانش موجود.
نادية بصت للأول.
يوسف؟
الولد وقف مكانه.
مين قالك اسمي؟
أبوك.
هو مش أبويا.
الجملة نزلت في المكتب تقيلة.
آدم رفع عينه لابنه.
يوسف.
يوسف بص له بنظرة باردة.
إيه؟
اطلع.
لأ.
يوسف.
قلت لأ.
نادية ما تدخلتش.
كانت بتراقب.
طريقة وقوفه.
نبرة صوته.
عينيه.
كان ڠضبان، آه.
لكن مش ڠضب طفل مدلل.
ده ڠضب طفل شايل حاجة أكبر من سنه.
آدم وقف.
يوسف رجع خطوة، لكن ما هربش.
أنا مش هخليها تفضل هنا.
نادية بصت له.
أنا؟
يوسف أشار لها.
إنتِ.
ليه؟
كلهم قالوا كده.
مين كلهم؟
يوسف سكت.
المربيات اللي مشيوا؟
هز كتفه.
يمكن.
نادية قامت من مكانها.
طيب عندي سؤال.
إيه؟
لو أنا مشيت بعد ساعة، هتكون مبسوط؟
يوسف بص لها باستغراب.
آه.
ولو مشيت بعد يوم؟
آه.
ولو فضلت تلات أيام؟
ابتسم بسخرية.
مستحيل.
نادية ابتسمت.
تحدي؟
يوسف بص لأبوه.
وبعدين رجع بص لها.
تحدي.
مدت إيدها.
اتفقنا.
يوسف بص لإيدها كأنها حاجة غريبة.
إيه ده؟
مصافحة.
أنا مش بصافح المربيات.
خلاص.
نادية سحبت إيدها.
بس أنا مش مربية.
يوسف رفع حاجبه.
أمال إيه؟
أنا نادية.
وسابت إيده المعلقة في الهوا ومشت ناحية الباب.
يوسف بص لإخوته.
آدم بص لنادية.
ولأول مرة من وقت ما دخلت القصر، ظهر على وشه شيء قريب جدًا من الابتسامة.
لكن قبل ما حد يتكلم
صوت تكسير مدوّي طلع من الدور التاني.
وبعده صوت لوكا
أنا لقيته!
آدم وشه اتقلب.
لقي إيه؟
صوت خطوات جري.
وبعدين صړخة من أحد الحراس.
نادية جريت ناحية السلم.
آدم مسك ذراعها.
استني.
بصت له.
ابنك فوق.
عارف.
يبقى سيبني.
المكان مش آمن.
نادية سحبت دراعها.
هو طفل، مش قنبلة.
وسابته وطلعت.
آدم فضل واقف مكانه ثانيتين.
يوسف بص له وقال
دي مش هتعيش كتير.
آدم رد بهدوء