روايه امل وفارس الجزء الثاني للكاتبه ملك ابراهيم

عمته حست إن بنتها لخبطت في الكلام، فحاولت تصلح من وراها بسرعة وقالت له وهي بتضحك: “لا يا حبيبي هي مش قصدها حاجة، نهى بس خايفة على دنيا”.

لكن فارس كان عارف إن عمته وبنتها شخصيات متعجرفة، وهو ماكانش بيحب أسلوبهم ولا طريقتهم، بص لهم بقرف وقام.

خرج عشان يروح الشركة وهو جواه نار من كلام نهى وعمته.. بقى حاسس ان وجودهم في حياته خانقه مش عارف يخلص منها.. بس هو بيصبر لأن عمته اللي ربت اخته دنيا بعد موت والدته. 

فارس مشي ودنيا قامت طلعت أوضتها وهي متضايقة من كلام بنت عمتها.

درية أول ما فارس خرج، لفت لبنتها وزعقت لها بصوت واطي: “بطريقتك دي هتطيري فارس من إيدك”.

نهى قامت وقفت وهي متنرفزة واتكلمت بقرف: “هو إيه اللي بيعجبه في الطبقة الفقيرة مش فاهمة”

ردت درية على بنتها: “عشان ام فارس كانت من طبقة فقيرة.. وحصلت مشاكل كتير لما أخويا اتجوزها زمان وكل العيلة كانوا بيعايروها انها من طبقه فقيرة لحد ما ماتت.. واضح ان دا مآثر على فارس لحد دلوقتي”

نهى مهتمتش بكلام والدتها.. وقامت شايلة شنطتها وقالت بزهق: ” انا مش ناقصه عُقد علي الصبح.. أنا رايحة النادي”.

والدتها فضلت قاعدة لوحدها على السفرة، بتبص على باب القصر اللي خرج منه فارس، وعينيها كانت بتلمع بالطمع وبتقول لنفسها: “لازم فارس يتجوز نهى بأي طريقة.. احنا مش هينفع نعيش في مستوى أقل من ده”.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

في الشركة، فارس دخل وهو متعصب شوية، وشه كان مكشر من كلام عمته وبنتها، وكان متجه لمكتبه بخطوة سريعة.

وهو ماشي شاف أمل قاعدة مع السكرتيرة بتاعته، كانت بتشتغل وكلها نشاط وحماس، بترتب الورق وبتكتب بسرعة وعينيها مركزة، وكان شكلها عايزة تثبت نفسها بأي طريقة.

ابتسم غصب عنه، الابتسامة طلعت لوحدها من غير ما يحس، ودخل المكتب وقعد على كرسيه وطلب القهوة: “هاتيلي قهوة”.

السكرتيرة بصت لأمل وقالت لها: “أمل، دخلي القهوة لفارس بيه”.

دخلت أمل وهي متوترة وشايلة الصينية وإيديها كانت بتترعش، حاطة راسها في الأرض ومش قادرة ترفع عينيها.

فارس بص لها وحاول يهديها وسألها بهدوء: “إيه أخبار الشغل معاكي؟”

ردت بهدوء وصوتها كان واطي: “تمام.. بحاول أتعلم”.

هز راسه وبصلها بنظرة إعجاب وقال: “هتتعلمي.. انتي طموحة وشاطرة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *