روايه امل وفارس الجزء الثاني للكاتبه ملك ابراهيم
رفعت عينيها وبصت له غصب عنها، أول ما عينيها جت في عينيه حست إن قلبها بيدق بسرعة، دقة غريبة وجسمها ارتجف، اتلخبطت وقالت بسرعة: “شكراً”.
هو كمان في اللحظة دي حس بحاجة غريبة، قلبه دق، وكأنها بقت مسؤولة منه، كان عايز يحميها من أي حاجة، وجواه كان بيقول: مالك يا فارس؟ إيه اللي بيحصلك ده؟
اتحركت عشان تخرج من المكتب بسرعة قبل ما تتلخبط أكتر، وهو شرب من القهوة وابتسم لوحده، أول مرة من زمان يحس إن القهوة طعمها حلو.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
عدى شهر وأمل كانت شغالة في الشركة، فهمت الشغل بسرعة وبقت محبوبة من كل الموظفين، بابتسامتها وجدعنتها، أي حد يحتاج حاجة كانت تروح تساعده من غير ما يطلب.
فارس حس إن الدنيا بقى ليها طعم تاني بعد ظهور أمل في حياته، اليوم اللي كان بيدخل الشركة ويلاقيها قاعدة على مكتبها كان بيبقى أجمل يوم، وشه كان بينور لوحده، واليوم اللي كان بيبقى عندها جامعة، كانت بتفضل عيونه على كاميرات المراقبة طول النهار عشان يشوفها أول لما توصل الشركة بعد ما خلصت محاضراتها، وجواه كان بيقول: اتأخرتي ليه؟
بقى يحب يسمع أي حاجة دنيا أخته تحكيها عن أمل، وأقل موقف كان بيحصل معاهم في الجامعة كان بيركز فيه كأنه أهم حاجة في حياته.
وأمل كمان بقت تحب تسمع كلام دنيا عن فارس أخوها، وهي بتحكي عنه وعن بيحب إيه وبيكره إيه، من غير ما تحس بقت أمل مهتمة بفارس بطريقة ملفتة، قلبها كان بيدق لما دنيا تجيب سيرته، ودنيا أخدت بالها من اهتمام فارس إنه يعرف كل حاجة عن أمل بدون ما يظهر اهتمامه، واهتمام أمل تعرف كل حاجة عن فارس بدون ما تظهر اهتمامها، والاتنين كانوا بيمثلوا إنهم مش مهتمين.
لحد اليوم ده، فارس كان رايح الشركة بدري عن ميعاده لأنه كان عارف إن أمل مفيش عندها جامعة النهاردة، وكان داخل مبسوط إنه هيشوفها طول اليوم.
أول لما دخل شاف أمل قاعدة على مكتبها وقدامها واحد من الموظفين، كان واقف قريب منها وبيتكلم معاها ونظراته ليها كانت واضحة جداً إنه معجب بيها، وكان بيضحك وهي مكسوفة.
فارس حس بالغيرة والغضب، جواه نار إشتعلت مرة واحدة، وشه احمر ودخل زعق بصوت عالي هز الشركة كلها: “انتو سايبين شغلكم وجايين تهزروا هنا!”