روايه امل وفارس الجزء الثاني للكاتبه ملك ابراهيم

رجعوا القصر وطلع أوضته وهو لسه بيفكر فيها، قلع الجاكيت ورمى نفسه على السرير، صورتها وهي خايفة في القسم مش بتروح من دماغه وبيسأل نفسه : ليه البنت دي اللي شغلتني كده من أول مرة؟

حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.

في صباح اليوم التالي، فارس كان صاحي من بدري على غير عادته، ما نمش طول الليل، راح أوضة أخته دنيا وخبط عليها، دنيا كانت جاهزة عشان الجامعة ولابسة شنطتها.

فارس دخل وقال لها وهو بيحاول يبان طبيعي: “لو صاحبتك ملقتش شغل كويس.. أنا ممكن أشغلها عندي في الشركة”

دنيا فرحت جداً وكانت بتتنطط من الفرحة عشان هيساعدوا أمل، جريت حضنت أخوها وقالت بسعادة: “بجد يا فارس؟ يا حبيبي ربنا يخليك ليا! أنا هقابل أمل في الجامعة النهاردة وهقولها”

فارس كان بيتمنى من قلبه إن أمل توافق على عرض الشغل بتاعه، جواه بيقول: يارب توافق، عايز أشوفها كل يوم.

خرج من أوضة أخته وهو بيتحرك بسرعة قبل ما عمته وبنتها يصحوا وينكدوا عليه.

في الجامعة، أمل كانت مصدومة ومش مصدقة وهي بتسمع كلام دنيا، واقفة في الطرقة وفاتحة بوقها: “شركة الحريري؟ بتتكلمي بجد يا دنيا؟”

هي عارفة إن شركة الحريري شركة كبيرة أوي ومش بيشتغل فيها أي حد، شركة ليها اسم يخض، جواها خناقة: أروح؟ طب هينفع؟ طب هلبس إيه؟

أول لما خلصوا المحاضرات، دنيا خدتها من إيديها وراحوا الشركة، أول ما أمل دخلت لقت عالم تاني عمرها ما كانت تحلم تدخله، الشركة كلها إزاز وموظفين لابسين بدل وشيك وريحة برفان غالي، حست إنها تايهة.

دنيا قالت للسكرتيرة بتاعة فارس تبلغه انهم هنا وعايزين يقابلوه.

دخلوا المكتب وفارس رحب بيهم، كان لابس بدلة سودا شيك وطالع وسيم أكتر من أي مرة، أول ما شاف أمل لاحظ توترها وخوفها، إيديها بتترعش ومش عارفة تبص فين.

حاول يطمنها بصوت هادي: “ما تقلقيش، الشغل في الشركة مش هيكون صعب عليكي، هتتعلمي كل حاجة واحدة واحدة”

أمل طول الوقت كانت بتتهرب بعيونها وكأنها خايفة تبص في عيون فارس، كل ما عينيها تيجي في عينيه تنزلها بسرعة، قلبها بيدق جامد ومش فاهمة ليه.

وهو بقى عنده فضول أكتر للبنت دي، نفسه يدخل عالمها ويحل كل مشاكلها وكأنها بقت مسؤولة منه خلاص، باصصلها وساكت وجواه بيقول: هتفضلي تهربي مني لحد إمتى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *