روايه امل وفارس الجزء الثاني للكاتبه ملك ابراهيم

بيخلص كلام معاهم وأمل بتخرج مع دنيا من مكتب فارس عشان تستلم شغلها الجديد، ماشية وقلبها بيدق وبتتفرج على المكاتب، وبتتفاجئ إن وظيفتها هتكون مساعدة السكرتيرة الخاصة بصاحب الشركة.. فارس الحريري.

للحظة وقفت مكانها وحست بخنقة، إحساس إن فارس شغلها في الشركة شفقة عليها مش أكتر، جواها بتقول: هو جابني هنا عشان صعبت عليه؟ أكيد دنيا طلبت منه يشغلني هنا عشان يساعدوني.. مفيش حاجة اسمها مساعدة السكرتيرة!

اتكلمت مع السكرتيرة عن مواعيدها عشان الجامعة، بتتكلم وهي مكسوفة: “أنا عندي محاضرات الصبح.. ينفع أجي بعد الضهر؟” ، السكرتيرة بترد بابتسامة عملية: “تمام، هنظبطها”

وبتمشي مع دنيا وهي بتقول لها: “هبدأ شغلي من بكره إن شاء الله”

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

اليوم التالي، أمل وصلت الشركة بدري أوي قبل كل الموظفين، كانت عايزة تثبت نفسها في الشغل عشان متحسش إن شغلها هنا شفقة، لابسة أحسن حاجة عندها وقلبها مقبوض، جواها بتتحدى نفسها: هوريهم إني أستاهل المكان ده.

في قصر الحريري، فارس نزل من أوضته عشان يروح الشركة، لابس بدلته وريحة عطره مالية المكان.

عمته درية ونهى بنتها كانوا صاحيين من بدري ومجهزين الفطار على السفرة الطويلة، عمته أول ما شافته ابتسمت بمكر وقالت له: “أنا مجهزالك الفطار اللي بتحبه.. ونهى ساعدتني”

فارس بيبتسم لهم بمجاملة، ابتسامة باردة وهو عارف تمثيلهم، وقعد يبدأ ياكل بسرعة عشان يخلص.

دنيا بتنزل من فوق وهي بتقول بصوت عالي: “صباح الخير”

فارس بيستغرب إنها لسه ملبستش ومراحتش الجامعة، وسألها: “إيه ده؟ انتي لسه مروحتيش الجامعة ليه؟”

دنيا ردت بهدوء وهي بتقعد قدامه: “مفيش محاضرات مهمة النهاردة.. وكمان أمل مش هتروح الجامعة عشان عايزة تكون أول يوم ليها في الشركة تروح بدري.. فـ انا وهي اتفقنا منروحش الجامعة النهاردة”

نهى أول ما سمعت اسم أمل، وشها اتبدل. اتكلمت بسخرية وقالت لها: “أنا مش عارفة انتي مستحملة تكوني في الجامعة دي إزاي وسط الطبقة الفقيرة”

ولفت لفارس وقالت له بدلال: “المفروض كنت دخلتها جامعة خاصة مع طبقة من مستوانا”.

فارس ساب المعلقة مرة واحدة، ورد عليها بغضب وصوته كان عالي: “دي الجامعة اللي أنا اتخرجت منها.. وأنا عارف مصلحة أختي كويس”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *