خيانه زوجي حكايات نور محمد
عزلنا لشقتنا الجديدة من حوالي ٦ شهور، كنت فرحانة أوي إننا أخيراً جبنا شقة تمليك وودعنا الإيجار وقرفه، ومن أول يوم سكنّا فيه، وجارتنا اللي في الدور اللي فوقينا (سماح) كانت ألطف من اللزوم، ست أرملة في أواخر التلاتينات، شيك جداً، ومهتمة بنفسها بطريقة تلفت النظر.
أول أسبوع كانت تقريبا هي اللي بتأكلنا، كل يوم صينية غدا شكل، كيكة، عصير، بحجة إننا لسة بنفرش وتعبانين، كنت بشكرها جداً وممتنة لذوقها، بس مع الوقت بدأت ألاحظ إن وجودها زاد عن حده، بتخبط في أي وقت، بتدخل تتجول في الشقة كأنها صاحبة البيت، ونظراتها لجوزي (طارق) كان فيها جرأة غريبة حاولت أكدب نفسي فيها كتير.
بدأت ألمح لطارق إني متضايقة من اقتحامها لخصوصيتنا، رد عليا بعصبية غير مبررة: (إنتي إزاي ناكرة للجميل كدا؟ الست بتخدمنا ومشفناش منها حاجة وحشة، عيب عليكي صفي نيتك).
سكت وكتمت جوايا، وقولت يمكن أنا اللي مكبرة الموضوع، بس الغريب إن الحاجات بدأت تتغير في شقتي، ألاقي إزازة البرفان بتاعتي متحركة من مكانها وناقصة، قمصان نومي في الدولاب مش متطبقة نفس التطبيقة بتاعتي، ريحة غريبة بشمها في أوضة نومي لما برجع من برة، ريحة برفان حريمي تقيل ومميز.. نفس برفان سماح!
لما واجهت جوزي، اتهمني إني مهملة وبنسى أنا حطيت حاجتي فين، وإن ريحة البرفان دي أكيد من الهدوم اللي هي بتنشرها فوقينا والريحة بتنزل بلكونتنا، كلامه كان منطقي ظاهرياً، بس قلبي كان مقبوض، وبدأت أستودع بيتي ونفسي لربنا كل يوم لأن كان جوايا إحساس إن فيه كارثة بتتدبرلي.
لحد ما ظهر العرض المرعب.. بقيت بنام بطريقة مش طبيعية، بنام وكأني واخدة بنج كلي، نوم تقيل جداً بيخليني مش حاسة بأي حاجة حواليا، وأصحى تاني يوم دايخة، مصدعة، ومش قادرة أصلب طولي، وطارق دايماً بيطبطب عليا ويقولي إنتي مجهدة ومحتاجة فيتامينات، وكانت سماح مبتتأخرش، كل يوم بليل تخبط وتجيبلي كوباية عصير أو ينسون من إيديها (عشان أعصابك تهدى يا حبيبتي).
وفي ليلة، صحيت من النوم بصعوبة، كأن فيه جبل على صدري، فتحت عيني نص فتحة في الضلمة، وشوفت خيال واقف قدام تسريحتي، الخيال كان لست بتسرح شعرها، ولابسة روب الحرير بتاعي!