حكايه امل وفارس الجزء الثامن للكاتبه ملك ابراهيم

درية كانت قاعدة جنبها ومسكة شنطتها جامد، وقالت لبنتها بغضب وغل: “طلعت أذكى مننا البنت الشحاتة دي.. بس متقلقيش.. فارس ودنيا مايقدروش يعيشوا من غيري.. انا اللي ربيتهم بعد موت أبوهم وأمهم.. إحنا هنقعد الليلة دي في أي أوتيل.. وبكره هتلاقي فارس جاي يترجاني عشان نرجع الفيلا تاني”

كانت بتقولها بثقة وعجرفة، وكانت فاكرة إن فارس هيضعف.

عند فارس وأمل

فارس كان قاعد على الكنبة في الصالون، ودنيا كانت قاعدة جنبه وبتلف إيديه المجروحة بالشاش والقطن، كانت إيديه مجروحة جامد.

وأمل كانت واقفة تبص عليه من بعيد وبتبكي وخايفة، كانت حاطة إيديها على بوقها وعينيها مليانة دموع وقلق عليه.

دنيا خلصت لف إيده وقالت بدهشة وصدمة وهي مش مصدقة اللي حصل: “انا مش مصدقة اللي نهى عملته.. انا آه أعرف إنها مجنونة ومتهورة بس مش للدرجة دي”

فارس رد عليها وهو بيبص لأمل وعينيه عليها هي بس وقال بهدوء: “هما عملوا الحفلة دي مخصوص عشان يتهموا أمل”

كان صوته هادي بس كان فاهم كل حاجة.

أمل قالت بحزن وكان صوتها بيترعش وحاسة بالذنب: “انا السبب.. كل حاجة غلط بتحصل بسببي انا”

كانت بتقولها وهي حاسة إنها حمل تقيل على البيت.

فارس قام وقف وبص لدنيا وقال: “سيبينا لوحدنا شوية يا دنيا”

دنيا فهمت وسابتهم لوحدهم وطلعت فوق.

فارس قام وقف قدامها، كان قريب منها جداً، وقال بصوت هادي ومليان حب: “أمل.. انا بحبك من زمان.. من أول ما عرفتي دنيا وبقيتوا أصحاب.. لما شوفتك في المستشفى مكانتش أول مرة”

أمل بصت له بدهشة وصدمة كبيرة، عينيها وسعت ومكانتش مصدقة اللي سمعته.

فارس بص في عيونها وقال بصدق وبنبرة طالعة من قلبه: “لو موافقة تدينا فرصة نكون مع بعض ده هيفرحني جداً.. ولو حاسة إنك انجبرتي على الجواز.. انا هعملك كل اللي انتي عايزاه”

كانت عينيه ثابتة في عينيها ومستني ردها بلهفة.

أمل كانت بتبص في عينيه وقلبها بيدق بسرعة، وقالت بخجل وخوف: “انا كل خوفي ان انت اللي تكون اتورطت في الجوازة دي”

ابتسم وقال بثقة وحنية: “مفيش حد يقدر يورطني في حاجة مش عايزها.. لما اتجوزتك كان أجمل يوم في حياتي”

أمل بصت له بسعادة كبيرة وعينيها لمعت بالدموع والفرحة وسألته بصوت واطي: “بجد؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *