الحصان الخشبي محمد نور
وضع سامر مصباحًا زيتيًا مضاءً بجوار النافذة المطلة على الطريق.
— لماذا تضعه هناك؟ سألت مريم.
تأمل سامر الإسطبل الذي أعيد بناؤه.
— تحسبًا لأن يضل أحد طريقه.
ومنذ ذلك الحين، حافظت مزرعة الروابي على عادة ثابتة.
في كل ليلة عيد ميلاد، كانوا يتركون مصباحًا مضاءً، وبطانية نظيفة، وطبقًا ساخنًا لأي مسافر يحتاج إلى مأوى.
وبعد سنوات، عندما تعلم يزن الكلام جيدًا، سأل عن النجمة المحفورة تحت قوائم الحصان الخشبي.
أجلسه سامر على ركبتيه.
— لأن بعض الأشياء تقطع طريقًا طويلًا جدًا قبل أن تجد المكان الذي تنتمي إليه.
كانت مريم تستمع من عند الباب.
وفي تلك المزرعة التي أمضى فيها رجل سبع سنوات ينتظر الموت، لم يعد أحد يخلط بين الصمت والسلام، ولا بين الوحدة والوفاء للموتى.
لم يعد الحصان الخشبي ليعيد إلى سامر الطفل الذي فقده.
بل عاد ليعلمه أن الحب لا يأتي دائمًا بالطريقة التي نحلم بها، لكنه أحيانًا يجد الباب مفتوحًا رغم كل شيء.
ماذا شعرت عندما وصلت إلى نهاية هذه القصة؟ إذا أثرت فيك أو وجدتها ممتعة، فلا تنسَ مشاركتها والتعليق حتى يتمكن المزيد من الأشخاص من اكتشافها. ❤️
خاص لصفحة روايات وحكايات – محمد نور و وردة احمد