قضيه المتر اسامه الجزء الاول للكاتبه نور محمد
— يا سيادة القاضي، أنا بطالب ببراءة موكلي لإن موقفه ما كانش غير دفاع عن النفس قدام الوحش الهايج ده، وعشان كده بطالب ببراءته من التهمة دي أو تخفيف الحكم عنه.. وشكراً.
خلص كلامه من هنا، والضحك رن في القاعة كلها، ومن بينهم القاضي نفسه اللي قال وهو قاطع نفس من الضحك:
— يا أستاذ أسامة.. موكلك ضارب الضحية بتسع طلقات موتوه في ساعتها! يبقى إزاي دفاع عن النفس بس؟!!
أسامة بلع ريقه بصدمة وقال:
— تسع طلقات ليه؟! هو الضحية كان عليه أقساط متأخرة للمتهم ولا إيه؟!!
سمع صوت الضحك العالي في القاعة، فكمل كلامه عشان يلم الموقف قدام الناس وقال:
— أنا بسحب كلامي يا سيادة القاضي، بس ممكن كلمة ضروري لو سمحت؟
القاضي بصلّه بشفقة على منظره قدام الناس وسمحله.
أسامة قرب من منصة القاضي وهمسله وهو بيترجاه:
— أبوس إيدك يا سيادة القاضي، ممكن تأجل القضية دي لو سمحت؟ عشان أنا أصلاً مش المحامي الأصلي بتاعها.. أنا قضيتي خلصت من ساعة وكنت فاضي، وأهل المتهم صعبوا عليا عشان كده اترافعت مكانهم.. بس أنا أقسم بالله ما فتحت ملف القضية دي حتى!
القاضي ابتسم بشفقة على منظر أسامة وقال:
— تمام يا أستاذ أسامة، تقدر تتفضل مكانك.
أسامة رجع مكانه بعد ما شكر القاضي كتير، ووقف بثقة وهو سامع القاضي بيقول:
— بما إن محامي الدفاع عن المتهم مش جاهز للدفاع عن موكله دلوقتي، فتم تأجيل القضية لنفس الميعاد الشهر الجاي.. رُفعت الجلسة.
وأول ما القاضي خلص كلامه، أسامة ابتسم ولف لأهل المتهم بابتسامة عبيطة وقالهم:
— ألف مبروك يا جماعة! الإعدام اتأجل لشهر بحاله.. ألف ألف مبروك!
أهل المتهم بصوله بشر ثواني كده، وفجأة لقى أسامة هجوم وناس بتغلي بتجري وراه، وهو بيجري يصرخ برعب:
— يااالهوووي.. إلحقيني يا حكوووومة!
طلع أسامة من باب المحكمة طلقة، خاد ديله في سنانه وطلع يجري زي المجنون، روب المحاماة الأسود عمال يرفرف وراه كأنه “باتمان” بس على الضيق وفي نسخة عشوائية شوية، عمال يزق في طوب الأرض وهو بيصرخ في الشارع:
_وسع ياعم الحج من سكتي! حاسب يابني انت وهو! الناس دي هتاكلني حي وتعملني شاورما على السيخ!