حكايه ادهم وساره الجزء الاول

 

في نفس اللحظة… باب الفيلا الكبير اتفتح.

 

وأدهم نزل السلم بخطوات هادية، ثابتة، لابس بدلته كاملة كأنه رايح اجتماع مهم، مش فرح.

 

أم سارة بصت له باستغراب… ما تعرفوش، بس هيبته خلتها تتوتر أكتر.

 

أدهم وقف قدامها وقال باحترام حقيقي، لأول مرة صوته يبقى بالحنية دي مع حد كبير:

ـ مساء الخير يا طنط.

 

هي ردت بتوتر بسيط، ايديها بتمسك في شنطتها:

ـ مساء النور… هو حضرتك مين يا ابني؟

 

أدهم قال بهدوء، بيحاول يطمنها:

ـ أنا أدهم.

 

سكت لحظة، خد نفس، وبعدين قال كأنه بيستأذنها:

ـ ممكن نتكلم شوية لوحدنا؟

 

أم سارة كانت مستغربة… وقلقها زاد، لكن تعبها خلاها تهز راسها بالموافقة وهي بتقول حاضر.

 

أدهم أشار للحرس يساعدوها تدخل، بمنتهى الذوق. دخلوا الفيلا… وكانت أم سارة بتبص حواليها بدهشة طفلة، الفخامة في كل حتة… الأنوار… السلم الكبير… الديكور اللي عمرها ما شافته غير في التلفزيون.

 

همست لنفسها وهي حاطة ايدها على صدرها من الخضة:

ـ يا ساتر… ده بيت مين ده؟ ده قصر!

 

أدهم فتح باب أوضة مكتبه، أوضة كبيرة كلها خشب غالي وكتب، وقال بهدوء:

ـ اتفضلي يا طنط ارتاحي هنا.

 

دخلت وقعدت على الكرسي قدامه، وايدها على قلبها بتدعي.

 

أدهم قعد على الكرسي المقابل… وفضل لحظة ساكت كأنه بيفكر يبدأ الكلام إزاي، ازاي يقول لست بسيطة زي دي انه اتجوز بنتها فجأة.

 

أم سارة ما استحملتش الصمت، قالت بقلق الأم اللي قلبها حاسس:

ـ هو في حاجة حصلت لسارة؟ بنتي جرالها حاجة؟

 

أدهم رد بسرعة عشان يطمنها، شاف الرعب في عنيها:

ـ لأ… لأ خالص… سارة كويسة، زي الفل.

 

القلق في عيونها خف شوية، اتنهدت.

 

ـ طب الحمد لله… أصلهم قالولي أجي هنا بسرعة فخفت يكون حصلها حاجة في الشغل.

 

أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة، أول ابتسامة صادقة تطلع منه الليلة، وقال:

ـ بالعكس… اللي حصل حاجة كويسة، حاجة حلوة أوي.

 

أم سارة عقدت حواجبها بعدم فهم، مستنية.

 

وأدهم بدأ يتكلم معاها بهدوء… حكالها بطريقته، بطريقة رجل كبير ومسؤول، انه شاف في سارة بنت أصيلة ومحترمة، وانه طلبها للجواز، وانها وافقت، وانه عارف ظروفها وعايز يشيل عنها الحمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *