حكايه ادهم وساره الجزء الاول
سارة بصت له بصدمة ووجع: ـ تمثيل؟
أدهم قال ببساطة باردة: ـ أيوه. وبعدين أضاف: ـ هتضحكي… تقفي جنبي… وتتصرفي كأن الجواز ده طبيعي.
سارة قالت بسرعة، بقلب موجوع: ـ بس ده مش حقيقي!
أدهم رد: ـ محدش لازم يعرف. وسكت لحظة قبل ما يقول بتهديد ناعم: ـ وإلا…
سارة قلبها دق بخوف: ـ وإلا إيه؟
أدهم قال ببرود يرجعها للواقع: ـ ساعتها كل اللي حصل تحت هيرجع يتفتح تاني… وقصة الساعة ممكن توصل للشرطة.
سارة حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها. كان واضح إنه حاصرها من كل ناحية، بيلعب بيها.
لكن بعد لحظة… قال أدهم بهدوء أقل قسوة، كأنه بيطمنها: ـ بس طول ما الاتفاق ده ماشي… والدتك هتتعالج… وهتعيش مرتاحة.
سارة فضلت ساكتة. دموعها نزلت تاني… لكن المرة دي كانت مختلفة. بين خوف… وأمل… وحيرة.
رفعت عيونها له وقالت بصوت ضعيف، مهزوم: ـ يعني… لو وافقت… ماما هتبقى كويسة؟
أدهم رد بدون تردد، بوعد: ـ أيوه.
ثواني عدت… وسارة قالت بهدوء مهزوم، استسلام للي ملهاش مفر منه: ـ موافقة.
أدهم فضل باصص لها لحظة، حس بانتصار، بس كمان بحاجة تانية غريبة، وجع خفيف انه شايفها مستسلمة كده.
وبعدين قال: ـ كويس.
وفي اللحظة دي… خبط خفيف جه على باب الأوضة. أدهم فتح الباب. واحد من الحرس قال باحترام: ـ مدام سارة… والدتها وصلت.
سارة شهقت بصدمة… وقلبها دق بعنف، خوف وفرحة مع بعض. لأنها فجأة فهمت إن حياتها القديمة… انتهت فعلًا.
العربية وقفت قدام الفيلا.
السواق نزل بسرعة وفتح الباب… وممرضة ساعدت ست كبيرة تنزل بهدوء، ايديها بترتعش من التعب والمجهود.
كانت أم سارة… وشها شاحب، مرهق، باين عليه أثر المرض والسهر، لكن لسه محتفظة بملامح طيبة وهادية، ملامح أم بتدعي طول الوقت.
بصت حوالينها بارتباك، عنيها بتلف على الفيلا الكبيرة والأنوار والعربيات الفخمة، وهي مش فاهمة هي فين. قالت للممرضة بصوت واطي وقلقان:
ـ هو احنا جينا فين يا بنتي؟ دا مش المستشفى اللي كنت رايحة له.. أنا خايفة.
الممرضة ابتسمت بلطف وطبطبت عليها:
ـ متقلقيش يا طنط… حد مستني حضرتك جوه، حد بيحبك أوي.