حكايه ادهم وساره الجزء الاول
سارة قالت بصوت مهزوز، طالع من أعماق خوفها: ـ موافقة.
الهمسات رجعت تاني بين المعازيم زي موج عالي.
المأذون ابتسم وقال: ـ مبروك… بقى حضراتكم دلوقتي زوج وزوجة.
القلم اتحط قدامهم عشان يمضوا. إيد سارة كانت بترتعش جامد، القلم بيتهز في ايديها، وهي بتمضي اسمها كأنها بتمضي على حكم مؤبد.
وأول ما خلصت… رفعت عيونها بالصدفة وبصت حوالينها. نظرات عيلة أدهم كانت كلها فوقية، سم.
واحدة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية تجرح القلب: ـ واضح إنها محظوظة أوي.
واحدة تانية قالت باحتقار: ـ من المطبخ… لبيت الجارحي!
سارة حسّت إن الكلمات بتخبط في قلبها زي الطوب، بتعورها، بس سكتت… وعضت على شفايفها عشان متعيطش قدامهم، عشان متديهمش فرصة يشمتوا.
أدهم لاحظ نظراتهم وكلامهم اللي زي السم. وبص لسارة. وشاف قد إيه هي بتحاول تبان قوية رغم الخوف اللي جواها، بتحارب دموعها ببطولة.
لحظة صمت عدت بينهم، عينيه في عينيها.
وبعدين أدهم قال فجأة بصوت واضح، عالي، قدام الكل، صوت يقطع أي لسان:
ـ سارة بقت مراتي… وأي حد هيقلل منها كأنه بيقلل مني أنا.
المكان سكت فجأة، سكوت مذهول. عيلة أدهم اتصدمت من كلامه، محدش توقع يدافع عنها كده.
لكن أدهم كان لسه باصص لسارة، ونظرته لأول مرة فيها وعد بالحماية.
ولأول مرة في حياته… حس إن الجوازة اللي كان شايفها مجرد صفقة… ممكن تبقى حاجة تانية خالص، حاجة دافية.
وسارة كانت قاعدة جنبه… لسه مش مستوعبة إن حياتها كلها اتغيرت في ليلة واحدة. من جرسونة بتشتغل عشان تصرف على أمها… لبقت فجأة… زوجة أدهم الجارحي.
لكنها مكانتش تعرف… إن الليلة دي لسه مخبية صدمة أكبر بكتير… لأن في عربية وقفت قدام الفيلا… فجأة… صوت كعب عالي خبط بقوة على أرضية الجنينه.
والصوت العالي قطع همسات الناس: ـ الجواز ده باطل!
كل العيون اتلفت ناحية المدخل.
وساندي دخلت وهي شبه منهارة… شعرها متلخبط شوية، وفستانها باين عليه إنه متبهدل، بتمثل دور الضحية باتقان.
أول ما الناس شافوها… الهمهمة عليت بذهول.
ـ ساندي! ـ العروسة! ـ كانت فين؟!