13سنه ج1 اماني السيد

أحمد قرر يدخل في مشروع ضخم.

شركة جديدة.

مخازن.

أراضي.

ومجموعة عقارات قريبة من مدارس خاصة.

وقتها قال لي

لو المشروع ده نجح، هنكون أغنى من أي وقت.

ابتسمت له.

ربنا يوفقك.

ضحك.

إنتِ أصلًا مش مهتمة بالفلوس.

بصيت له.

وقلت

يمكن.

هو ما فهمش معنى الكلمة.

لكن الحقيقة إن فلوسه ما كانتش أهم حاجة بالنسبة لي.

أنا كنت عايزة حاجة تانية.

الاختيار.

إني في يوم ما أكونش مضطرة أعيش معاه عشان خايفة من الفقر.

ولا عشان ابني.

ولا عشان المجتمع.

ولا عشان الناس.

عايزة لو مشيت

أمشي وأنا واقفة

على رجلي.

مرت السنين.

آدم كبر.

وأحمد كان بيزور منى أكتر.

في البداية كانت الزيارات قليلة.

بعدها بقت يومين في الأسبوع.

وبعدها بقى عنده وقت ثابت.

ومع الوقت، يوسف كبر وبقى شبه أبوه بشكل مخيف.

وأنا كنت عارفة كل حاجة.

كنت حتى عارفة يوم عيد ميلاده.

وعارفة المدرسة اللي بيدرس فيها.

وعارفة إن أحمد كان بيروح حفلات المدرسة أحيانًا.

لكن قدام الناس

أنا ما كنتش أعرف حاجة.

لحد ما في يوم رجع أحمد البيت متوتر.

قال لي

في موضوع لازم نتكلم فيه.

رفعت عيني من الكتاب.

اتفضل.

قعد قدامي.

وبعد صمت طويل قال

أنا متجوز.

أنا بصيت له.

ولأول مرة من 13 سنة

هو اللي قال الحقيقة بنفسه.

لكنني ما اتفاجئتش.

قلت بهدوء

عارفة.

وشه اتجمد.

إيه؟

عارفة من زمان.

من إمتى؟

من 13 سنة.

وقف من مكانه.

مستحيل!

قلت

من أول ما كانت حامل.

فضل يبصلي.

كان مصدوم.

لكن الصدمة الأكبر بالنسبة له كانت إني ما عملتش مشكلة.

وإنتِ سكتِ كل السنين دي؟

أيوه.

ليه؟

سكت شوية.

وبعدين قلت

عشان كان عندي سبب.

إيه هو؟

ابتسمت.

هتعرف في الوقت المناسب.

من يومها

بدأ أحمد يخاف مني.

مش لأنه عرف أنا عملت إيه.

لكن لأنه لأول مرة فهم إن صمتي ما كانش ضعف.

كان انتظار.

بعدها بسنتين، اتعرفت إن أحمد بدأ يعاني من مشاكل صحية.

في البداية كانت مجرد آلام.

بعدها تحاليل.

وبعدين فحوصات.

وبعدها عرفنا الحقيقة.

سرطان الكبد.

الدكاترة قالوا إن المرض متقدم.

أحمد

بدأ يبيع بعض الأصول.

لكن الغريب إنه بدل ما يراجع حياته

بدأ يقسمها.

اتصل بالمحامي.

وبدأ ينقل العقارات ليوسف.

واحدة ورا التانية.

8 شقق.

3 عربيات.

كلها لابنه من منى.

وأنا كنت بتفرج.

ما اعترضتش.

لأن كل حاجة كان بيعملها كانت بتقرّبني من اللحظة اللي استنيتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *