حكايه حنين وماهر الجزء الاول للكاتبه ملك ابراهيم
همست لنفسها بحزن ودموعها على طرف عينيها: واضح إن أنا اللي زيادة هنا، أنا اللي ماليش مكان.
دخلت المطبخ بسرعة… لكن أول ما الباب اتقفل… دموعها نزلت مرة واحدة، انفجرت، كأنها كانت حبساها طول العمر.
في نفس اللحظة… ماهر كان قاعد في الصالون… بس عينه مش معاهم… عينه بتدور عليها، قلبه مش مرتاح، حاسس بوجعها.
لاحظ إنها اختفت وطولت… قلبه اتقبض.
قال فجأة وهو بيقوم: ثواني وجاي، نسيت حاجة مهمة.
وقام من غير ما يدي فرصة لريم تتكلم ولا تمسكه.
ريم بصت له وهو ماشي بسرعة ناحية المطبخ… وبصت ناحية المطبخ… وابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة ست فاهمة اللعبة، وقالت في سرها بغل: آه… فهمت، يبقى هي دي بقى.
حكايات الكاتبة ملك إبراهيم
في المطبخ… حنين كانت واقفة ضهرها للباب… كتفها بيتهز من العياط… بتمسح دموعها بسرعة بكم البيجامة.
وفجأة سمعت صوته وراها، صوته الحنين اللي بيطمنها من وهي 6 سنين: حنين.
اتخضت ولفت بسرعة… وشها غرقان دموع… لكن أول ما شافته… الغيرة خلتها تنسى الحزن وقالت بعصبية طفلة وهي بتمسح دموعها بعنف: إيه؟! جاي ليه؟ ما تروح تقعد مع خطيبتك! سيبني في حالي!
ماهر اتفاجئ من غيرتها، قرب وقلبه بيدق، وقال: خطيبتي مين؟ انتي بتقولي ايه؟
حنين ردت بغيرة واضحة، صوتها مخنوق من العياط: البنت اللي ماسكة فيك برا دي! اللي لازقة فيك!
ماهر سكت لحظة… وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة، ابتسامة حب، أول مرة يبتسم من قلبه بقاله يومين.
وقال بهدوء وصوته واطي وحنين: انتي… بتغيري عليا يا حنين؟ بتغيري بجد؟
حنين اتوترت وقالت بسرعة وهي بتهرب بعينيها: أنا؟! أغير ليه يعني! وانا مالي!
ماهر قرب خطوة… وقلبه بيدق جامد… وقال بصوت واطي، واطي أوي، كأنه سر: فعلاً… ليه؟ قوليلي ليه قلبك واجعك؟
حنين قلبها بدأ يدق بسرعة… بعنف… وحاولت تبعد عنه خطوة، خايفة من قربه، خايفة من احساسها.
لكن قبل ما تتحرك… ريم دخلت المطبخ فجأة… كأنها كانت واقفة بتتصنت…
وقالت بابتسامة صفرا: كنت بدور عليكم، ايه مستخبيين هنا؟
وسكتت لحظة… وبصت بينهم بنظرة فهمت منها كل حاجة، نظرة ست وعرفت ان البنت الصغيرة دي بتحب الظابط.