حكايه حنين وماهر الجزء الاول للكاتبه ملك ابراهيم
وسابته وخرجت من المطبخ قبله وهي بتجري، قلبها بيدق.
—
في الصالون… الكل كان قاعد على السفرة الكبيرة، السفرة اللي مليانة أكل.
الأب قال بابتسامة رسمية: يلا يا جماعة… نتعشى، اتفضلوا.
ريم قعدت جنب ماهر تاني… وكأنها بتعمل كدا عن قصد، عناد في حنين، لازقة فيه.
حنين قعدت في الجهة التانية… بعيد… لكن عيونها كانت بتروح ناحية ماهر كل شوية، غصب عنها، قلبها بيشدها.
ريم بدأت تحكي وهي بتضحك بدلع: فاكر يا ماهر لما كنا صغيرين وكنت بتخانق مع أي حد يضايقني في المدرسة؟ كنت بطل بتاعي.
الأب قال وهو مبتسم وبيبص لماهر بمعنى: أيوه طبعًا… كان متعلق بيكي جدًا من وانتو صغيرين.
ريم بصت لماهر وقالت بدلع وحب مصطنع: عشان كدا أنا دايمًا بحس بالأمان معاه، عمري ما حسيت بالأمان غير مع ماهر.
حنين حست إن الكلام موجه لها هي، كأنها بتقولها اطلعي بره، ده بتاعي.
فجأة، من غير ما تفكر، من غيرتها، قالت بصوت عالي شوية: ماهر بيخاف عليا أنا كمان، وبيحسني بالأمان أكتر من أي حد!
السفرة سكتت لحظة… سكوت محرج… الكل بص لها…
الأب بص لها بنظرة حادة، نظرة تحذير، وقال ببرود يقصد يوجعها: طبيعي… ده زي أخوكي الكبير، واجب عليه.
الجملة وقعت على قلب ماهر وحنين في نفس اللحظة، كأنها رصاصة، كلمة “زي أخوكي” وجعت الاتنين، كسرت قلبهم.
حنين سكتت… وبلعت ريقها… لكن عيونها راحت لماهر بوجع.
كان واضح إن الكلمة ضايقته هو كمان، وشه اتغير واتقهر.
ريم ابتسمت بخبث وقالت عشان تدوس أكتر: أيوه طبعًا… ماهر دايمًا بيحب يحمي العيلة، قلبه كبير، مش كدا يا حنين؟
حنين حست إن دمها بيغلي… لكنها سكتت ومسكت المعلقة بايد بتترعش.
فجأة ماهر حط الشوكة على الطبق بعنف، صوتها رن، وقال بهدوء غاضب: أنا خلصت، مش قادر.
الأب قال باستغراب: لسه الأكل قدامك يا ماهر، مكلتش حاجة.
ماهر رد وهو بيقوم: مش جعان، نفسي مسدودة.
وقام من على السفرة ومشي، سابهم.
حنين بصت له وهو ماشي… وقلبها اتقبض، حست انه ماشي بسببها.
ريم قالت وهي بتضحك بتصنع: شكله زعلان مني انا، قفشت عليه؟