حكايه حنين وماهر الجزء الاول للكاتبه ملك ابراهيم

 

عيونها وسعت… وإيديها بدأت ترتعش، والصينية اللي كانت هتعملها القهوة فيها وقعت جواها.

 

وفجأة الباب اتفتح بعنف… وماهر خرج بسرعة… ووشه كله غضب ووجع… ولما رفع عينه شافها واقفة قدامه…

 

وشها كان أبيض زي الورقة… وشفايفها بتترعش… وعيونها مليانة دموع محبوسة هتنفجر.

 

وقالت بصوت مكسور، صوت طفلة بتتطرد من بيتها: هو… أنا همشي فعلاً؟ هتمشوني بجد؟

 

ماهر اتجمد مكانه… قلبه اتقطع، لأنه لأول مرة يحس إنه ممكن يخسرها بجد، يحس انها هتروح منه.

 

وقبل ما يرد ويطمنها وياخدها في حضنه…

حكايات الكاتبة ملك إبراهيم. 

صوت جرس الباب رن، رنة عالية قطعت اللحظة.

الخدامة راحت تفتح… ودخل عم ماهر وبنته ريم، داخلين بضحك وصوت عالي.

 

ريم أول ما شافت ماهر جريت عليه بفرحة، بمياصة، وقالت وهي بتفتح دراعاتها: وحشتني يا ماهر! واحشني أوي!

 

ووقفت قدامه بابتسامة واسعة… وريحة برفانها مالية المكان…

 

بينما حنين كانت واقفة بعيد… وحدها… شايفة المشهد كله… وقلبها بيتكسر بهدوء، حتة حتة.

 

—

 

حنين وقفت مكانها… متسمرة… شايفة ريم وهي واقفة قدام ماهر وبتكلمه بحماس وكأنهم مشافوش بعض بقالهم سنين، كأنها مراته.

 

ريم كانت بنت جميلة… شعرها طويل ونازل على كتفها بعناية… ولبسها شيك بطريقة واضحة إنها متعودة على الدلع والغنى.

 

قالت وهي بتضحك بدلع: بجد يا ماهر… انت اتوحشتني قوي، بقالي كتير ما شوفتكش.

 

ماهر رد بأدب وهو بيبعد خطوة بسيطة لورا، بيحاول يحافظ على مسافة: حمد لله على السلامة يا ريم… اتفضلي، نورتوا.

 

لكن ريم لاحظت الحركة الصغيرة دي… ومع ذلك فضلت مبتسمة بثقة.

 

في اللحظة دي… ريم لمحت حنين واقفة بعيد لوحدها.

 

بصت لها من فوق لتحت وسألت باستغراب مصطنع: مين دي؟

 

قبل ما ماهر يرد… حنين قربت بخطوات بطيئة… بس عيونها كانت كلها غيرة ونار بتولع، قلبها بيدق بغيرة أول مرة تحسها.

 

ماهر قال بهدوء وهو بيحاول يعدي الموقف: دي حنين… بنت خالتي، اللي مربيها.

 

ريم ابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة فوقية، وقالت وهي بتبص لها من فوق لتحت كأنها بتقيمها: آه… سمعت عنها قبل كدا، اللي ماتوا أهلها صح؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *