حكايه حنين وماهر الجزء الاخير للكاتبه ملك ابراهيم
كل شوية تفتح الواتساب… تشوف آخر ظهور لماهر… وتقفل تاني بسرعة كأنها بتتلسع.
مفيش رسالة… مفيش اتصال… مفيش حتى كلمة.
ماهر ولا كأنه كان موجود في حياتها، كأنه نسيها في يومين.
قلبها كان بيتوجع… وكل شوية دمعة تنزل… لكن كانت بتقنع نفسها بوجع: أكيد نسي… أكيد ارتاح مني ومن مشاكلي، أكيد بيجهز لفرحه مع ريم.
وفجأة… الموبايل نوّر في إيديها، عمل اهتزاز خلاها تتنفض.
اسم ماهر ظهر على الشاشة، اسم حبيبها.
قلبها خبط بعنف، بعنف لدرجة انها حست انه هيقف، إيديها بدأت ترتعش… وفتحت الرسالة بسرعة، بلهفة مجنونة.
كانت صورة، صورة واحدة.
فتحتها… ثواني… وبعدين عينيها وسعت بصدمة، بذهول، برعب.
كانت دعوة فرح، دعوة فرح فخمة، عليها ورد.
مكتوب فيها بخط ذهبي يوجع العين:
“بدعوتكم لحضور حفل زفاف المقدم ماهر فؤاد والآنسة ريم فؤاد”
التاريخ… بعد أسبوعين بس، بعد 14 يوم.
حنين فضلت باصّة للصورة… كأن عقلها رافض يفهم، رافض يترجم الكلام، كأنها بتحلم كابوس.
همست لنفسها بصوت مخنوق: لأ… أكيد بيهزر… أكيد غلط، أكيد باعت غلط، ماهر مستحيل يعمل كدا.
لكن بعدها لقت رسالة منه تحت الصورة، رسالة قصيرة، باردة، بتذبح.
“اتمنى تحضري.”
الكلمة كانت باردة… وقصيرة… وقاسية… لكنها جرحتها أكتر من أي حاجة، كأنها بيقولها انسي، شوفي حياتك.
الموبايل وقع من إيدها على السرير، ايديها سابت.
وقلبها اتقبض بقوة، بقوة لدرجة انها حطت ايدها على صدرها من الوجع.
همست بصوت مكسور، بعياط مكتوم: لا… لا يا ماهر… لا مش انت…
دموعها نزلت فجأة وبعنف، انفجرت، كأنها كانت حابساها بقالها يومين.
حضنت المخدة اللي ريحتها غريبة وبدأت تعيط… العياط كان مكتوم… بتحط المخدة على بوقها عشان محدش يسمعها… لكن وجعه كبير، وجع فراق.
= هو لحق يحبها بالسرعة دي…؟ لحق ينساني…؟ هو كان بيحبني ولا كان بيتسلى؟
افتكرت اليوم اللي وقف فيه قدام الكل، قدام أبوه اللي بتخاف منه، وقال بكل شجاعة الدنيا: “حنين هتبقى مراتي.”
افتكرت نظرته… والصدق اللي في صوته… والعروق اللي بانت في رقبته من كتر ما هو خايف عليها.