حكايه حنين وماهر الجزء الاخير للكاتبه ملك ابراهيم
إزاي كل دا يختفي في يومين؟ إزاي يتحول لريم؟
مسكت الموبايل تاني بإيد بترتعش… بصت للدعوة مرة تانية، كأنها بتعاقب نفسها.
اسم ريم كان مكتوب جنب اسمه، لازق في اسمه.
حسّت كأن حد بيدوس على قلبها بجزمته.
قالت وهي بتعيط بحرقة: أنا اللي رفضت… أنا اللي ضيّعته بإيدي، انا اللي قولتله زي أخويا، استاهل.
دموعها كانت بتنزل بلا توقف، بلا رحمة.
وفي نفس الوقت… في القاهرة… في نفس اللحظة…
حكايات الكاتبة ملك إبراهيم
ماهر كان قاعد في أوضة المكتب في بيته، نفس المكتب اللي اتخانق فيه مع أبوه عشانها.
الموبايل في إيده… وباصص للشاشة… مستنيها تشوف الرسالة، مستني يشوف علامة الصح الزرقا.
كان شايف إن الرسالة اتقريت، شافها.
سكت لحظة… قلبه اتقبض هو كمان… وبعدين قفل الموبايل بعصبية، رماه على المكتب.
الوجع في عينيه كان واضح، عينيه حمرا، ما نامش بقاله يومين.
قال لنفسه بصوت واطي، بصوت مجروح بيحاول يبان قاسي: إتقهرتي… صح؟ حسيتي باللي حسيت بيه لما قولتيلي زي أخويا؟
وسكت لحظة… وشفايفه بتترعش…
لكن بعدها شد على سنانه بغل وحب.
لأن الحقيقة… إن قلبه هو كمان كان بيتوجع، بيتوجع أكتر منها، بس كبرياؤه، كبرياء الظابط اللي انرفض قدام أهله، كان أقوى منه، كان بيوجعه.
قال ببرود مصطنع بيضحك بيه على نفسه: زي ما كسرتيني… هكسرك، عشان تحسي بوجعي.
لكن اللي ما كانش يعرفه… إن حنين في اللحظة دي… كانت قاعدة على الأرض جنب السرير… مش على السرير… على الأرض الباردة… بتضم ركبها… بتعيط بحرقة… وقلبها بيتفتت حتة حتة.
وهمست وسط دموعها وشهقاتها اللي بتقطع القلب: لو كنت أعرف إنك هتسيبني بسهولة كدا… لو كنت أعرف انك هتروح لغيري بسرعة دي… كنت وافقت عليك قدام الدنيا كلها، كنت قولت بحبك بأعلى صوتي.
—
عدّى يومين كمان… يومين قهرة…
حنين كانت قاعدة في الجنينة الصغيرة قدام البيت في الصعيد. الجو كان هادي… والشمس حامية… بس جواها كان عاصفة، عاصفة ما بتهداش.
من ساعة ما شافت دعوة فرح ماهر وريم وهي مش قادرة تبطل عياط، عينيها ورمت وبقت شبه بعض. كل شوية تقول لنفسها إنها لازم تنساه… لازم تكون قوية… لكن قلبها كان بيرفض، قلبها بيقولها ده ماهر، ده اللي رباكي.