روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثالث بقلم نور محمد
“مراتك؟ وابنك؟”
الكلمتين طلعوا من بين شفايف فارس وهو بيمسح الدم اللي على إيده في بنطلونه ببطء شديد، الهدوء اللي نزل عليه فجأة كان مرعب، هدوء ما قبل الإعصار. وقف بكامل طوله، وعينيه اللي كانت بتلمع بالدموع من ثانية واحدة، اتحولت لكتلة من الجليد الأسود. بص للظابط اللي داخل مع طارق، وبعدين نقل نظره لطارق اللي كان واقف بابتسامة نصر مزيفة متخيل إنه أخيرًا كسر غريمه.
فارس ضحك ضحكة قصيرة، ضحكة كلها سخرية وسواد، وقال بصوت جهوري هز جدران المندرة:
“يا باشا، الراجل اللي واقف جنبك ده بيعترف قدامكم بج/ريمة نصب وتزوير وتشهير كاملة الأركان!”
الظابط كشر وبص لطارق اللي ابتسامته اختفت، وبعدين بص لفارس وقال باحترام متوجس: “فارس بيه، إحنا جالنا بلاغ رسمي باحتجازك لست وطفل بالقوة هنا في القصر، والأستاذ طارق قدم قسيمة جواز رسمية بتثبت إنها مراته.”
فارس قرب من الظابط بخطوات واثقة، وعينه مفارقتش طارق اللي بدأ يعرق، وقال بنبرة حادة زي السيف:
“قسيمة جواز؟ من مين؟ من كاميليا هانم اللي متسجلة في الدفاتر الرسمية وشهادات الوفاة إنها ميتة من خمس سنين في حادثة عربية؟ واللي الأهم من ده كله، إنها كانت على ذمتي أنا يوم ما ماتت؟”
صوت فارس علي أكتر وهو بيشاور على كاميليا اللي بتترعش ورا طارق:
“يعني لو هو متجوزها من سنين ومخلف منها، يبقى دي ج/ريمة تزوير في أوراق رسمية، ونصب على القانون، وتشهير بيا وبعيلتي! ده غير المصيبة الأكبر.. الست اللي هو جايبكم عشان تنقذوها دي، لسه متورطة في محاولة قت/ل.. حطت سم لمراتي اللي بتنزف على السلم ورايا دي!”
الظابط اتصدم، وطارق وشه جاب ألوان وحاول يدافع عن نفسه بعصبية: “إنت بتخرف بتقول إيه يا فارس! سم إيه ومحاولة ق/تل إيه؟ إنت بتألف حوارات عشان تهرب من المصيبة اللي إنت فيها!”
فارس متلفتش لطارق، فضل باصص للظابط وقال بثبات:
“الدكتورة بتاعت مراتي على التليفون، وتحاليل الدم في المعمل بتثبت وجود سم في دمها بقاله أسبوعين بيتدس في الأكل، والشغالة اللي خادت الفلوس من كاميليا عشان تحط السم مرمية تحت رجليكم بتعترف بكل حاجة. أنا بطالب بالقبض على طارق الكيلاني وكاميليا فوراً بتهمة الشروع في الق/تل، والنصب، والتزوير!”