روايه عنيده في حرملك السلطان الحلقه الرابعه كامله بقلم الكاتبه نور محمد

حاولت نور تمشي من جنبه عشان توصل للباب، بس مالك مد إيده بسرعة وثبتها على الحيطة وراها، وحبسها بين دراعه والحيطة.
ريحته القوية حاصرتها، ونظرة عينيه كانت قريبة جداً، لدرجة إنها حست إنها مش قادرة تاخد نفسها.
همس مالك بصوت خشن جنب ودنها، مخلي قشعريرة تسري في جسمها كله: “إلى أين تهربين؟ لقد دخلتِ عرين الأسد بإرادتكِ، والآن تخافين من زئيره؟”
نور بلعت ريقها، وغمضت عينيها ثانية عشان تستجمع شجاعتها، وفتحتهم وقالت بتوتر حاولت تداريه:
“أسد إيه وزئير إيه؟ إحنا في حديقة الحيوان؟ شيل إيدك دي من جنبي لا أقسم بالله أصوت ألم عليك حراس القصر كلهم، وأقولهم السلطان بيتحرش بيا!”
مالك رفع حاجبه باستغراب شديد: “يتحرش؟ ما هذا اللفظ الغريب أيضاً؟ وهل تظنين أن حراسي سيجرؤون على اقتحام خلوتي حتى لو صرختِ حتى يتمزق حنجرتكِ؟ أنتِ ساذجة حقاً.”
وهنا، نور حست إن الموقف بيفلت منها. اتوترت أكتر، وحاولت تزقه بإيديها الاتنين من صدره عشان تبعده. “يا عم وسع بقى! إنت مبتفهمش؟”
ومع زقتها دي، رجلها لفت على حافة الرخام المبلول بتاع المغطس.. وفي ثانية، فقدت توازنها بالكامل، وصرخت صرخة رعب وهي بتميل لورا.
مالك حاول يمسك إيدها بسرعة عشان يلحقها، بس نور من كتر الخضة والغباء اللحظي، بدل ما تمسك في إيده، مسكت في ياقة قميصه بكل قوتها.. والنتيجة؟
كانت؟..
نور والسلطان مالك، بجلالة قدره وهيبته، سقطوا هما الاتنين في حوض الماية السخنة دفعة واحدة!
الماية طرطشت في كل حتة. نور طلعت راسها من الماية وهي بتكح وتنهج، فستانها الحرير لزق على جسمها، وشعرها نزل على وشها مغطيه.
” يا لهوي! غرقت! بكره الماية! منك لله يا شيخ ضيعت مستقبلي وموتني غريقة!” نور كانت بتضرب في الماية بإيديها بعشوائية وهي بتحاول تقف، مع إن الماية كانت واصلة لحد وسطها بس.
أما مالك.. فطلع راسه من الماية ببطء. شعره الأسود الطويل لزق على وشه، وقميصه الكتان الأبيض لزق على صدره وعضلاته بشكل خلى نور، ورغم الكارثة اللي هي فيها، تبرق وتنح لثانية وهي بتبلّع ريقها وتقول في سرها: