مراد ونور الحلقه الثامنه والاخیره بقلم الکاتبه میمو صلاح
الضابط الذي جاء مع عاصم التفت فوراً وقدم الأغلال الحديدية (الكلابشات) ونظر لعاصم بصرامة:
“عاصم الجارحي.. أنت قيد التوقيف بتهم التزوير، الشروع في القت/ل، وتسهيل أعمال الإجرام. اتفضل معانا بدون مقاومة.”
صرخ عاصم وميرا بانهيار وهو يُقتاد إلى سيارة الشرطة:
“مش هرحمك يا مراد! مش هسيبك يا نور!”
لكن أسطورة عاصم انتهت عند تلك اللحظة؛ انطلقت سيارات الشرطة تبتلعها عتمة الليل، وصوت السرينات يبتعد تدريجياً، ليعود الهدوء التام يلف القصر، وكأن الليل يغسل كل الأدران التي كتمت أنفاس نور لسنوات طويلة.
ساد الصمت الحديقة. سقطت نور على ركبتيها من كثرة الإرهاق والصدمة، والدموع تنزل كالمطر من عينيها، لكن هذه المرة لم تكن دموع الخوف أو الحزن.. كانت دموع الراحة والأمان الذي طال انتظاره.
مراد نزل على ركبتيه أمامها، وأخذ يديها بين كفيه الدافئين، ومسح بأصابعه خدها المبلل:
“خلاص يا نور.. الكابوس انتهى. عاصم وميرا خدوا جزاءهم، ومفيش مخلوق على وش الأرض يقدر يلمس شعرة منك أو من حنين بعد النهاردة.”
نور رفعت عينيها في عينيه، ونظرت إليه بحب وثقة لم تعشها طوال حياتها:
“أنا مش مصدقة يا مراد.. كنت فاكرة إني هخسر كل حاجة، كنت فاكرة إن الحق بيموت.”
ابتسم مراد ابتسامة دافئة وقربها لمسه وضمها لصحنه بحنان:
“الحق ممكن ينام، لكن مع مراد الألفي مبيموتش أبداً.. طالما إنتي ملكي، حقك يجي لحد رجليكي.”
بعد مرور ثلاثة أشهر..
شمس الصباح تشرق دافئة على حدائق قصر الألفي التي تزينت بأب Used والورود البيضاء والأنوار المبهجة. الصوت العذب للموسيقى الهادئة يملأ المكان، والضحكات تنتشر في كل زاوية.
في الجناح الطبي السابق، لم يعد هناك أجهزة طبية أو سرير مستشفى. حنين الجارحي تقف أمام المرآة وهي ترتدي فستاناً أصفر رقيقاً، وجهها استعاد نضارته وحيويته بعد أن تخلص جسدها بالكامل من السموم، وابتسامتها العذبة المشرقة عادت تضيء وجهها.
نور دخلت عليها الجناح وهي ترتدي فستان زفاف أبيض ساحراً، كأنه قُدّ من غزل الغمام، وتاجاً ماسياً صغيراً يلمع فوق شعرها المنسدل.
حنين أول ما شافتها شهقت بفرحة ودموع السعادة في عينيها:
“نور! إيه الجمال ده كله! إنتي طالعة زي الأميرة في القصص الخيالية بالضبط!”