مراد ونور الحلقه الثامنه والاخیره بقلم الکاتبه میمو صلاح

​نور قربت منها وحضنتها بقوة وحب:

“الجمال الحقيقي هو إني شايفاكي واقفة على رجليكي وبصحة جيدة يا حنين.. أنا مكنتش بتمنى من الدنيا دي كلها غير إني أشوفك مبسوطة وعايشة في أمان.”

​حنين مسحت دموع أختها بالراحة:

“الأمان ده مراد هو اللي بناه لنا يا نور.. مراد بيحبك بجد، والنهاردة يومك إنتي.. يوم فرحك على الرجل اللي حماكي وحماني ورجع لنا حق بابا.”

​في الحديقة الرئيسية للقصر، كان جميع الحضور من كبار الشخصيات والأصدقاء ينتظرون. مراد الألفي كان يقف عند المنصة الرئيسية، يرتدي بدلة سوداء أنيقة جداً، وعيناه لا تفارقان درج القصر الكريستالي.

​وعندما فتحت الأبواب المطلة على الدرج، وظهرت نور وهي تمسك بيدك أختها حنين، توقف قلب مراد لثوانٍ. كانت رائعة الجمال، خجولة ومشرقة، تمشي بخطوات هادئة كأنها ملاك يطأ الأرض.

​مراد نزل من على المنصة وصعد الدرج في منتصفه، واستلم يد نور من حنين.

​حنين بصت لمراد وقالت بامتنان وحب أخوي:

“أنا بسلمك أختي ونور عيني يا مراد.. إنت أثبت إنك سند بجد.”

​مراد ابتسم لحنين وقال بنبرة صادقة:

“حنين في عينيا يا نور، وأنتي أختي الصغيرة اللي حمايتها مسؤوليتي طول العمر.”

​أخذ مراد يد نور ومشى بها وسط تصفيق حار وتهاني جميع الحضور، ونثر الورود البيضاء في الهواء.

​قعدوا على منصة عقد القران، وبعد كلمات المأذون الشهيرة: “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”، دوّت التصفيقات، وانطلقت الألعاب النارية في السماء لتكتب بحروف من نور: “مراد ونور”.

​مراد وقف، ورفع طرحة نور بالراحة، وقبل جبهتها بلمسة مليئة بالاحترام والمحبة العميقة، ثم همس في أذنها بصوت دافئ يذيب أي خوف:

“مبروك عليا إنتي يا نور حياتي.. من النهاردة مفيش دموع، مفيش خوف، مفيش حزن.. فيه بس مراد اللي هيعيش عشان يسعدك.”

​نور رفعت عينيها المليئة بالحب، ووضعت يدها على صدره عند موقع قلبه بالضبط، وقالت بصوت ناعم ومفعم بالحنان:

“وأنا مش عاوزة حاجة من الدنيا دي غير إني أكون جنبك وفي قلبك يا مراد.. أنت الأمان اللي دورات عليه العمر كله، وأنت الراجل اللي رجع لي روحي.”

​ضمها مراد إلى صدره بحنان وأمسك يدها ببطء، وتطلعا معاً إلى السماء وهي تشتعل بالألوان والأنوار، حيث يبدأ فصل جديد من كتاب حياتهما.. فصل خالي من الأقنعة والمكائد، مليء بالعدل والوفاء والحب الأبدي الذي لا يكسره شيء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *