روايه انا عاشق لها البارت الرابع بقلم نور محمد
عينيا وسعت بصدمة، وجسمي كله اترعش. “إنت؟”
كاميليا ضحكت بخبث وقربت مني: “أيوه هو.. وأنا اللي ساعدته. ليلى كانت حشرية، عرفت إن طارق بيسرق من فلوس الشركة، وعرفت إن أنا متفقة معاه وبعمل سحر لفارس عشان يكرهها. كانت ناوية تفضحنا وتدمرنا، فكان لازم تموت. ولما ماتت، أنا عملت مسرحية الحادثة بتاعتي عشان أهرب بالفلوس قبل ما فارس يكتشف لعبتي أنا وطارق.. بس الفلوس خلصت، فكان لازم أرجع، ولقيت الباشا جابك تملي مكانها.”
الدموع نزلت من عيني زي الشلال. مش عشاني، عشان فارس. الراجل اللي عاش سنين بياكل في نفسه من تأنيب الضمير، شايل ذنب هو معملوش. الراجل اللي اتدمر واتحرق قلبه، وكل ده بسبب أقرب الناس ليه.
طارق لف لكاميليا وبصلها بنظرة غريبة، فجأة سحب مسدسه من ورا ضهره، وبدل ما يوجهه ليا، وجهه لراس كاميليا!
كاميليا شهقت برعب ورجعت لورا خطوة: “طارق.. إنت بتعمل إيه؟ إحنا متفقين!”
“متفقين؟” طارق ضحك باستهزاء. “انتي غبية أوي يا كاميليا. انتي فاكرة إني هسيب واحدة زيك، ممكن تبيعني في أي لحظة، تعيش؟ انتي كارت واتحرق، ودورك خلص.”
وقبل ما كاميليا تنطق حرف، صوت ماتور عربية ضخم بيزأر برة المخزن شق السكوت. ثانية واحدة.. والباب الحديد الضخم بتاع المخزن اتطير من مكانه كأنه ورقة، وعربية فارس الدفع الرباعي دخلت زي الدبابة، ووقفت وسط التراب اللي ملى المكان.
باب العربية اتفتح، ونزل منه فارس. ملامحه مكنتش ملامح بني آدم.. كان شيطان خارج من الجحيم عشان ينتقم. ماسك سلاحه في إيده، وعينيه بتطلع نار حرفياً.
”فـــــارس!” صرخت بأعلى صوتي.
فارس مبصلوش حتى، عينه كانت متثبتة على طارق.
“لو فيك ذرة رجولة، سيب السلاح وواجهني راجل لراجل يا طارق.. بس إنت طول عمرك كلب، بتستخبى ورا ضهر الحريم!” فارس قالها بصوت هادي ومرعب، هدوء ما قبل الموت.
طارق اترعب للحظة من شكل فارس، بس بسرعة شدني من شعري بقوة ووقف ورايا، وحط ماسورة المسدس الباردة على راسي.
“سلاحك على الأرض يا فارس! ارمي سلاحك وإلا هفجر دماغها وتعيش نفس الكابوس مرتين! وتخسر ليلى وليال في نفس المكان!” طارق زعق بهيستريا، وإيده كانت بتترعش.
فارس وقف مكانه متسمر. عينه نزلت عليا، شاف الدم اللي بينزل مني على الكرسي، وشاف وشي اللي بقى أصفر زي الموتى. الخوف دمره في اللحظة دي.. الخوف إنه يخسرني أنا وابنه.