روايه انا عاشق لها البارت الرابع بقلم نور محمد
”اقتله يا فارس!” صرخت بوجع بيقطع في أحشائي، “متسيبهوش! هو اللي قتل ليلى.. هو اللي قطع الفرامل.. متخليهوش يكسرك تاني، اقتله حتى لو مت معاه!”
الصدمة شلت فارس. الكلمات نزلت عليه زي الصواعق. “قتلها؟” همس بيها، وعينيه اتحولت لبركان هينفجر في أي لحظة.
طارق ضغط على الزناد تجهيزاً للطلقة، وصرخ: “قولتلك ارمي سلاحك يا فاااااارس!”
فارس أخد نفس عميق، وبصلي بنظرة كلها وجع ووداع، وبحركة بطيئة جداً.. نزل إيده، ورمى مسدسه على الأرض.
السلاح خبط في الأرض الحديد وعمل رنة مكتومة.
طارق ضحك بانتصار مجنون، ورفع المسدس من على راسي عشان يوجهه لفارس ويخلص عليه.
“نهايتك على إيدي يا ابن الكيلاني!”
بس في كسر من الثانية، وقبل ما طارق يضغط على الزناد..
صوت طلقة رصاص مدوية شقت المخزن كله!
الصمت نزل فجأة. الدخان ملى المكان.
قطرات دم سخنة طرطشت على وشي..
الكل واقف متسمر مش مستوعب مين انضرب.. عيني وسعت برعب وأنا ببص قدامي، وجسم تقيل بدأ يقع على الأرض جنبي ببطء..
”آآآآه!”
صرخة مدوية رجت جدران المخزن المهجور، والمسدس وقع من إيد طارق وهو بيمسك ضهره اللي انفجر منه الدم. الجسم اللي وقع على الأرض مكنش فارس.. كان طارق!
عيني وسعت بذهول، وأنفاسي وقفت وأنا شايفة كاميليا واقفة وراه، ماسكة مسدس صغير كان مستخبي في هدومها، وإيديها بتترعش بعنف وعينيها مليانة رعب وجنون.
”كان هيقتلني! الكلب كان هياخد كل حاجة ويقتلني زي ما عمل في أختك!” كاميليا صرخت بهيستريا وهي بترمي المسدس من إيدها، ووقعت على ركبها بتلطم على وشها وهي شايفة طارق بيتلوى على الأرض غرقان في دمه. خيانتهم لبعض كانت أسرع من رصاصهم.
فارس مضعش ولا ثانية. كأنه فهد انقض على فريسته، شات المسدس بتاع طارق بعيد برجله، وفي حركة واحدة كان فك الحبل اللي على إيدي، وشدني لحضنه بقوة خلت ضلوعي تطقطق. كان بيتنفس بسرعة كأنه هو اللي كان بيموت، دافن وشه في رقبتي وبيهمس بصوت متقطع:
“إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ ردي عليا يا ريم.. ردي عليا وحياة أغلى حاجة عندك.”
رفعت إيدي اللي بتترعش، ومسكت في قميصه وكأني بستخبى من الدنيا كلها جواه. “أنا كويسة.. بس ابني.. بطني بتوجعني أوي يا فارس.”