روايه انا عاشق لها البارت الرابع بقلم نور محمد
حسيت بإيدين دافية بتتحط على كتافي، وريحة عطره اللي بعشقها سبقت وجوده. فارس باس راسي من ورا، وقعد جنبي على المرجيحة، ولف دراعه حواليا أنا وغيث.
”حبايب قلب الكيلاني سرحانين في إيه؟” قالها بابتسامة واسعة، ابتسامة بقت مرسومة على وشه كل يوم من ساعة ما غيث نور دنيتنا.
ابتسمت وأنا ببص لابني: “سرحانة في عوض ربنا. أحيانا بحس إن اللي مرينا بيه كان كابوس طويل، وإني صحيت منه على أجمل حقيقة.”
فارس سحب إيدي وباس باطن إيدي بحنية:
“الحقيقة الوحيدة هي إنك أعظم ست في الدنيا. طارق خد جزائه واتحكم عليه بالمؤبد هو وكاميليا بعد ما ثبتت عليهم كل تهم النصب والشروع في القتل وتزوير الأوراق. وعيلتك اللي اتحرمتي منها، أنا دورت ورا كل الورق، وعرفت إن عمي قبل ما يموت كان كاتبلك نص ثروته باسم ‘ليال’.. يعني إنتي مش بس ست الدار، إنتي شريكتي في كل حاجة.”
ضحكت بخفة وهزيت راسي: “أنا مش عايزة ثروة ولا فلوس يا فارس.. أنا كل اللي كسبته من الدنيا دي هو إنت وغيث. أنا اخترت أكون ريم.. ريم فارس الكيلاني، وده الاسم اللي هعيش وأموت بيه.”
فارس عينيه لمعت بالحب، وقرب مني باسني برقة، وبعدين شال غيث من حضني وبدأ يلاعبه وهو بيضحك بصوت عالي.
الحاجة توحة طلعت من باب القصر، ساندة على عصايتها، بس وشها كان منور، وقالت بفرحة: “بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميكم من العين يا ولادي.. يالا الغدا جاهز.”
قمت وقفت، وفارس مدلي إيده. مسكت في إيده بقوة، ومشينا ناحية باب القصر، بس المرة دي مكنش قصر أشباح ولا ذكريات بتطاردني. كان بيتي.. بيت دافي مبني على الصراحة والحب.
بصيت لفارس وهو شايل غيث وبيضحكله، وابتسمت من قلبي. أحيانا البدايات بتكون صعبة، مليانة كدب ووجع وظلم، بس لما الحب بيكون حقيقي وأقوى من كل الظروف، بيقدر يمحي الماضي، ويكتب نهاية سعيدة متتنسيش.
و دي كانت نهايتنا.. أو بمعنى أصح، دي كانت أجمل بداية لحياتي الجديدة.
تمت كنتم مع روايه انا عاشق لها بقلم الكاتبه نور محمد لو عجبتكم الروايه ادعمها بلايك وكومنت ومتابعه لصفحتي ليصلك الجديد