قضيه المتر اسامه الجزء الاول للكاتبه نور محمد

 

​زق الباب ودخل وهو بيجرجر رجليه من التعب، لقى المساعد بتاعه “بسيوني” قاعد حاطط رجليه الاتنين على المكتب، ماسك كوباية شاي في الخمسينة، وبيتفرج على فيديو تيك توك وعمال يضحك.

 

​_بسيوني! نزل رجلك من على المكتب لاكسرهالك ميت حتة! أنا مش ناقصك إنت كمان، أنا فيا اللي مكفيني!

 

​بسيوني اتعدل في قعدته وبص لأسامة ببرود:

_إيه يا أستاذ مالك؟ بتنهج ومفرهد كده ليه؟ كأنك كنت بتترافع في قضية كسبتها ولا حاجة لا سمح الله!

 

​_يا ريتني ما اترافعت ولا شفت المحكمة النهاردة يا بسيوني! أنا هببت مصيبة سودا.. أنا دخلت قاعة بالصدفة البحتة، لقيت أهل متهم بيعيطوا ومنهارين، صعبوا عليا قمت لابس الروب وداخل أدافع عنه من غير ما أفتح حتة ورقة من الملف!

 

​بسيوني شهق وساب كوباية الشاي من إيده:

_يا نهار أسود ومنيل! وعملت إيه؟

 

​_لبسته قضية تأجيل! بس المصيبة إنهم كانوا مستنيين براءة.. والمصيبة الأكبر إن المتهم ضارب المقتول 9 طلقات، وأنا بكل غباء وتخلف بقول للقاضي دفاع عن النفس!

روايه قضيه المتر اسامه بقلم الكاتبه نور محمد

 

​بسيوني فتح درج المكتب بسرعة وطلع جرنال الحوادث بتاع النهاردة، وبدأ يقلب في الصفحات بسرعة، وبعدين رفع راسه بالراحة، ووشه جايب ألوان كأنه شاف عفريت:

_أستاذ أسامة.. إنت… إنت متأكد إن المتهم ضرب الضحية 9 طلقات؟ وكانت الجلسة في القاعة رقم 4؟

 

​_أيوة يا زفت.. إيه، مكتوب في الجرايد إني محامي فاشل وبصمجي؟

 

​_لا يا أستاذ.. مكتوب إنك محامي ميت! الله يرحمك كنت طيب!

 

​أسامة قرب من المكتب وقلبه مقبوض وحاسس إن روحه بتطلع:

_ميت إزاي يا بسيوني؟ ماتنطق يابني نشفت د*مي!

 

​بسيوني لف الجرنال لأسامة وهو بيشاور بصباعه اللي بيترعش على صورة في الصفحة الأولى:

_المتهم اللي إنت اترافعت عنه النهاردة من غير ما تعرفه.. اسمه “سيد سفينة”.. دراع اليمين للمعلم “جابر الضبع”.. زعيم أكبر ما*فيا تهريب في المنطقة بحالها! المحامي الأصلي بتاعه هرب بره مصر امبارح بالليل عشان عارف إن القضية خسرانة خسرانة، ومحدش في البلد كلها كان راضي يمسك القضية دي ويترافع عنه!

 

​أسامة اتخشب في مكانه، وحس إن الدم هرب من عروقه وركبه بتخبط في بعض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *