قضيه المتر اسامه الجزء الاول للكاتبه نور محمد

 

_سـ.. سيد سفينة؟ ما*فيا؟ يعني اللي كانوا بيجروا ورايا دول مش أهله الطيبين الغلابة اللي زعلانين عشانه؟

 

​_لا يا أستاذ! دول عصابة المعلم جابر وكانوا بيجروا وراك عشان يعلقوك على باب المحكمة ويسلخوك!

 

​وفجأة…

 

​خبطة مرعبة على باب المكتب خلت الباب يطير من مفصلاته ويقع على الأرض بصوت رعبهم هما الاتنين.

 

​أسامة صرخ ونط استخبى تحت المكتب الخشب بتاعه المتهالك، وبسيوني رفع إيديه الاتنين لفوق مستسلم وهو بيبص للراجل الضخم اللي لسه داخل.

 

​راجل طوله ييجي مترين وعرضه تلاتة متر، لابس بدلة سودا، وحاطط سيجار تخين في بقه، ووراه اتنين حراس شبه الدبابات البشرية، ملامحهم تقطع الخميرة من البيت.

 

​_فين المحامي الفلتة اللي دخل قضية “سفينة” من غير ما حد يطلب منه؟

 

​الراجل اتكلم بصوت تخين زلزل حيطان المكتب. بسيوني سكت خالص ومردش، بس شاور بعينه لتحت المكتب وهو بيبلع ريقه.

 

​الراجل الضخم وطى، ومسك ياقة قميص أسامة من تحت المكتب، ورفعه في الهوا كأنه بيرفع قطة صغيرة.

 

​_أنت بقى الأستاذ أسامة؟ اللي وقف قدام القاضي وقال على 9 طلقات متفرغين في نص الراس إنهم دفاع عن النفس؟

 

​أسامة بلع ريقه بصعوبة، وحاول يرسم ابتسامة بلهاء على وشه وهو متعلق في الهوا ورجليه بتخبط في الفراغ:

_يا باشا.. يا معلمنا.. ما هو الطلقة الأولى كانت دفاع عن النفس فعلاً.. التمانية الباقيين كانوا بس.. يعني.. تأكيد جودة! كنا بنتأكد إن المسدس شغال ومابيعلقش!

 

​المعلم جابر بصلّه ثواني في صمت مرعب، وفجأة… انفجر في الضحك!

 

​ضحك بصوت عالي جداً لحد ما المكتب كله اتهز، ونزله بالراحة على الأرض وهو بيخبط على كتفه خبطة كادت تكسرله عضم كتفه كله.

 

​_عجبني جنانك يا أستاذ أسامة! المحامين الكبار كلهم خافوا وجابوا ورا وهربوا، بس إنت وقفت بقلب ميت وقلت للمحكمة كلام لو حد عاقل قاله يتعدم مكان المتهم!

 

​_أنا قلبي ميت من الجوع والله يا معلم مش من الشجاعة.. طب الحمد لله إني عجبتك وطلعت عند حسن ظنك.. أستأذن أنا بقى عشان عندي قضية سرقة فراخ مستعجلة في المحكمة اللي جنبنا..

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *