قضيه المتر اسامه الجزء الاول للكاتبه نور محمد
نط أسامة جوه أول تاكسي قابله، ورزع الباب وراه بغشومية وهو بينهج كأنه كان بيجري في ماراثون، وشاور للأسطى بإيده اللي عمالة تترعش:
_اطلع يا اسطى بسرعة وحياة أغلى حاجة عندك! اعتبر نفسك طاير على الدائري والطريق فاضي! كبس بنزين والنبي قبل ما يوصلولي!
الأسطى بصلّه في المراية باستغراب، وهو بيطقطق اللبانة في بقه ببرود مستفز جداً:
_في إيه يا أستاذ مالك؟ سارق بنك ولا هربان من قضية بتجروا وراك؟
_يا ريت يا أخويا كانت قضيه! أنا لسه مأجل إعدام واحد شهر بحاله، وأهله زعلانين عشان كانوا دافعين عربون الفراشة ومجهزين الشربات للناس على عشم في براءه! اطلع والنبي ليعملوني أنا الشربات ويوزعوني في ازايز!
روايه قضيه المتر اسامه بقلم الكاتبه نور محمد
التاكسي طلع أخيرًا، وأسامة بيبص من القزاز اللي ورا، لقى عيلة المتهم واقفين قدام المحكمة بيرفعوا الجزم في وشه وبيتوعدوله. اتنهد براحة، ومسح العرق اللي مغرق وشه بياقة قميصه المفتوح وهو بيكلم نفسه:
_أنا إيه اللي هببته في نفسي ده بس يا ربي؟ هو أنا عشان لقيت نفسي فاضي وقضيتي خلصت بدري، أقوم أعمل فيها الواد مقطع السمكة وديلها وأدخل أترافع في قضية معرفش عنها ألف ب؟ ده أنا حتى ماعرفش اسم المتهم إيه ولا شفته قبل كده!
الأسطى قاطعه وهو بيضحك بسخرية:
_والله يا أستاذ باين عليك محامي على باب الله.. بس تصدق؟ شكلك ابن حلال غلبان، أومال القضية دي كانت إيه أصلاً؟
_قضية ضر*ب نار يا اسطى.. تخيل القاضي بيقولي المتهم ضارب الضحية تسع طلقات! تسع طلقات يا مفتري! ده لو بيخرم مصفاة مكرونة مش هيضرب فيها تسع طلقات!
_يا ساتر يا رب! وأنت رديت قلت إيه للقاضي؟
_قلتله دفاع عن النفس! تخيل الجنان؟ دفاع عن النفس في تسع طلقات! أنا حاسس إن القاضي كان هيسيب المنصة وينزل يضربني أنا بالطلقة العاشرة يخلص بيا!
الأسطى فقع ضحكة رنت في التاكسي كله لحد ما عينيه دمعت، وأسامة قاعد ورا بيلطم على خده بخفة وهو بيسترجع الكارثة اللي عملها.
في مكتب الأستاذ أسامة
بعد نص ساعة، وصل أسامة لمكتبه.. أو يعني المكان اللي هو مسميه “مكتب”. يافطة خشب مايلة ومكتوب عليها بخط معرّج: “مكتب الأستاذ أسامة للمحاماة، والاستشارات القانونية، وتخليص الجمرك، وأحياناً بيع أراضي زراعية وتسويق عقاري”.