لمده خمسه وثلاثين عام
شعرت بأن الأرض اختفت من تحت قدمي.
قلت:
“لكن لماذا؟ لماذا يفعل زوجي ذلك بي؟”
لم يجب الطبيب فورًا.
ثم دفع نحوي ورقة أخرى.
“لأننا أجرينا تحليلًا إضافيًا.”
نظرت إلى الورقة.
كانت تحتوي على اسم مادة لم أسمع به من قبل.
رفع الطبيب عينيه وقال:
“هذه المادة لا تُضاف إلى المشروبات العادية. والأهم أنها لا تُباع دون وصفة طبية.”
بدأت إيمي في البكاء.
أما أنا فظللت أحدق في الورقة.
ثم تذكرت شيئًا.
الطرود الشهرية.
الزجاجات بلا ملصقات.
خوف فيكتور عندما حاولت إيمي لمس الزجاجة.
وإصراره على أن أشرب كل قطرة.
وفجأة فهمت.
لم يكن فيكتور يشرب معي.
كان يتأكد فقط من أنني أشرب ما وضعه هو في الكأس.
لكن بقي السؤال الأهم:
لماذا؟
في تلك اللحظة، طرق أحدهم باب غرفة الطبيب.
دخل رجل في منتصف الخمسينيات يحمل ملفًا بنيًا.
نظر إليّ وقال:
“السيدة كارتر؟ أعتقد أن الوقت قد حان لتعرفي الحقيقة التي أخفاها زوجك عنك لمدة خمسة وثلاثين عامًا.”
فتحت الملف.
وفي الصفحة الأولى وجدت اسمي.
وتحته مباشرة…
تاريخ توقيع وثيقة تأمين على حياتي بمبلغ ضخم جدًا. اللي حابب يكمل باقي القصه ضروري يسيب لايك وكومنت بلصلي على النبي وشوفو القصه كامله في اول تعليق
ارتعشت يداي وأنا أقلب صفحات الملف البني، وسقطت الدموع من عينَي إيمي وهي تقرأ العنوان العريض المكتوب بأحرف بارزة. كان اسمها واسمي مدونين بخط واضح، وتحتهما أرقام مالية ضخمة للغاية. نظرتُ إلى الرجل الخمسيني بصدمة، وصرختُ بصوت متقطع يملأه الخوف والغضب:
“تأمين؟! هل كان فيكتور يؤمن على حياتي طوال هذه السنوات ليحصل على المال بعد موتي؟! هل كان يطعمني الموت بطيئًا ليثرى على حساب جثتي؟!”
نَفَى الرجل الخمسيني برأسه بسرعة، وارتسمت على وجهه ابتسامة حزينة يملؤها الخشوع والاحترام. تقدم بخطوات هادئة، ووضع يده على الملف بحنو، ثم قال بصوت دافئ ناعم:
“عكس ذلك تمامًا يا سيدة كارتر… أنا الدكتور أرثر، رئيس قسم البحوث الجينية في معهد الكيمياء الحيوية، وصديق فيكتور القديم منذ أيام الدراسة. وثيقة التأمين التي بين يديكِ لم تكن ليقبض ثمنها عند وفاتك، بل كانت شرطًا قاسيًا فرضته المؤسسة الطبية الدولية لتمويل الأبحاث السرية التي كان يجريها فيكتور لإنقاذ حياتِكِ أنتِ!”