حكايه ياسين ومريم الجزء السادس للكاتبه ملك ابراهيم

“والدك هيكون كويس.. متخافيش.. أنا معاكي.. اهدي يا مريم”

مريم عيطت في حضنه لأول مرة من غير كسوف.

في نفس الوقت عديلة راحت قصر الجارحي وهي معيطة ومتبهدلة، دخلت من باب الخدم وقالت لثريا وهي بتنهج:

“يا ثريا هانم الحقييني.. ياسين بيه عرف إن احنا اللي رتبنا كل حاجة.. وجوزي طلقني وطردني.. ساعديني”

ثريا اتصدمت ووشها اصفر وطردتها وقالت لها بصوت واطي عشان الخدم ميسمعوش:

“يا غبية.. ازاي تعترفي عليا! انتي مجنونة! امشي اطلعي بره.. أنا معرفكيش”

وقالت للخدم: “اطردوا الست دي بره في الشارع.. ممنوع تدخل هنا تاني”

وطلعت ثريا أوضة بنتها لمياء بسرعة وقفلت الباب وقالت لها اللي حصل وهي بتترعش:

“احنا هنروح في داهية يا لمياء.. ياسين هيطردنا في الشارع.. عديلة اعترفت علينا.. لازم نلاقي حل”

لمياء كانت قاعدة بتفكر ووشها كله غل وحقد، قالت لمامتها: “الحل الوحيد إن ياسين يموت.. لو ياسين مات بابا هو اللي هيورثه لأنه عمه الوحيد.. وساعتها كل حاجة هتبقى بتاعتنا.. ومريم هترجع الشارع تاني”

ثريا بصت لبنتها مصدومة وبعدين اتفقت معاها إنهم لازم يعملوا كده من ورا رأفت لأنه مش هيقبل أبداً إنهم يقتلوا ابن أخوه، مهما كان طماع.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

في المستشفى، ياسين كان قاعد جنب مريم اللي نامت من كتر العياط على كتفه، والدكتور خرج من أوضة والدها وقال: “الحمد لله.. فاق وبقى كويس.. بس محتاج راحة”

ياسين ابتسم لأول مرة من الصبح وصحى مريم بهدوء وقال: “مريم.. باباكي فاق وبقى كويس”

مريم بصت لياسين وعينيها كانت مليانة دموع بس المرة دي دموع شكر، قالت له بصوت واطي:

“شكراً.. شكراً إنك كنت جنبي.. أنا لأول مرة في حياتي أحس إني مطمنة عشان انت معايا.. طول عمري لوحدي.. أول مرة أحس إن في حد في ضهري”

ياسين بص لها نظرة أول مرة يبصها لحد، نظرة حنية حقيقية، وقال لها: “وأنا أول مرة أحس ان في حد مسؤل مني.. انا مش هسمح لأي حد يأذيكي يا مريم.. عايزك تطمني طول ما انتي معايا..”

مريم كانت بتبص له بحب وإعجاب بكل حاجة فيه. 

الاتنين حسوا بمشاعر اتجاه بعض، إحساس غريب وكأنهم كانوا محتاجين بعض في الدنيا دي من زمان، وإن جوازهم مش مجرد صدفه.. هما مكتوبين لبعض من البداية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *