خيانه زوجي حكايات نور محمد

​ضوء كاميرا تليفوني اللي كنت مسبتاها بث مباشر ومخفية بعناية!

​وفي نفس اللحظة اللي مسكت فيها الفستان… الباب الخارجي للشقة اتركب واتكسر بصوت يرعب الحجر!

​صوت صراخ وجري، وضباط شرطة وياهم أخويا “حسام” ومحامي العيلة اقتحموا أوضة النوم في ثواني معدودة! أنا قعدت على السرير بمنتهى الثبات والبرود، مسحت دموعي اللي حبستها بالعافية، وبصيت لطارق وسماح اللي وُشوشهم بقت زي الأموات من الصدمة والذهول.

​طارق اتراجع لورا وشه جايب ألوان، وقال بلعثمة ورعب:

​”في إيه؟! إنتو دخلتوا إزاي؟! دي مراتي مريضة وبتهلوس وبنحاول نهدّيها!”

​قمت وقفت على حيلتي، وبصيت له بابتسامة سخرية هزت كيانه، وقبل ما ينطق، رفع أخويا حسام تليفونه وهو بيقول بصوت زلزل الأوضة:

​”البث المباشر كان شغال من أول ما سماح دخلت يا خاين! أكتر من ألف واحد من العيلة والشرطة ونيابة حوادث شرق سمعوا خطتكم الوسخة كلمة كلمة!”

​سماح صرخت وحاولت تجري ناحية الباب، بس الضابط مسكها من إيدها وكلبشها في ثانية. أنا شاورت على الزرعة اللي جنب السرير وقلت للضابط بصوت حاسم وثابت:

​”يا فندم، كوباية اللبن اللي جابتها المتهشمة دي متغرق فيها مواد مخدرة ومسمومة عشان تفقدني الوعي، وأنا كبيتها في الزرعة دي قدام كاميرا البث المباشر، والزرعة هي دليلكم الجنائي المادي مع التحاليل!”

​المحقق جاب فني المعمل الجنائي اللي كان موجود مع القوة بناءً على البلاغ المسبق، وأخد عينة فورية من التربة والمادة السائلة، بينما طارق كان بيبصلي بذهول وهو بيحاول يمسك إيدي ويتوسل:

​”سارة… حبيبتي استهدي بالله! ده ملعوب من سماح، هي اللي كانت بتغريني وتستغل إني خايف عليكِ!”

​سماح أول ما سمعته بيبعها، صرخت فيه زي المجنونة:

​”أنا يا واطي؟! بقى أنا اللي أوعى تكون فاكر نفسك هتنفاذ لوحدك! ده إنت اللي اتفقت معايا نكتب الشقة باسمك ونرميها في المصحة عشان تاخد فلوس ورثها كمان!”

​التحقيقات في النيابة كانت زي السيل اللي جرف كل القذارة.

​التحاليل أثبتت وجود مادة مخدرة شديدة الخطورة بتسبب ضمور في الأعصاب وفقدان مؤقت للذاكرة على المدى الطويل، والتهمة تحولت من مجرد محاولة نصب لشروع في قتل عمد وتخدير وإلحاق أذى جسيم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *