خيانه زوجي حكايات نور محمد

 

الدم نشف في عروقي، حاولت أصرخ صوتي مطلعش، حاولت أقوم جسمي كان مشلول، غمضت عيني وفتحتها تاني بلقيت النور نور، وطارق واقف جمبي بيبصلي بخضة، وسماح واقفة عند باب الأوضة بهدومها العادية ماسكة كوباية مياه وبتقوله: (مالها يا طارق؟ هي بتخرف وبتتخيل حاجات تاني؟).

 

بصيتلهم بذهول، طارق قالي: (إنتي صرختي فجأة وسماح كانت لسة بتديني العصير بتاعك ودخلنا نجري عليكي، إنتي بتهلوسي يا حبيبتي، أنا لازم أعرضك على دكتور نفسي).

 

​وفعلاً، بدأ يقنعني إني مريضة، وإني بشوف تهيؤات، ووداني لدكتور (اكتشفت بعدين إنه صاحبه) وكتبلي أدوية خلت حالتي تسوء أكتر، بقيت شبه الجث\ة في البيت، لحد ما جاتلي لحظة إدراك كأن ربنا نور بصيرتي.. العصير! كل ما بشرب حاجة من إيدها أو إيده بنام نومة الموت دي وبشوف الكوابيس دي.

 

​قررت أعمل خطة، في اليوم ده سماح جابتلي كوباية اللبن الدافية كالعادة، عملت نفسي بشربها ولما طارق لف وشه كبيتها في زرعة جمب السرير، وعملت نفسي نمت، نمت وغمضت عيني ورخيت جسمي تماماً، وأنا من جوايا قلبي بيدق بسرعة مرعبة مستنية أشوف إيه اللي بيحصل في بيتي وأنا غايبة عن الوعي.

 

​مرت ساعة، الباب اتفتح بالراحة جداً، خطوات خفيفة دخلت الأوضة، سمعت صوت طارق بيهمس: (نامت؟).

 

ردت عليه سماح بصوت واطي بس كله شر: (الدوا اللي حطيتهولها النهاردة هينيمها يومين، مش قولتلك هخليها تتجنن وتروح السرايا الصفرا وتخلالك الشقة يا حبيبي؟).

 

سمعت صوت ضحكته المكتومة، وبعدها حسيت بتقل على السرير جنبي، الاتنين قعدوا على سريري، وسماح كملت كلامها: (بكرة الصبح هنمضيها على التنازل بتاع الشقة وهي في الغيبوبة دي، وبعدها نرميها في أي مصحة، بس الأول خليني ألبس الفستان الأحمر اللي هي مخبياه في الدولاب ده، عاجبني أوي).

 

​كنت سامعة كل حرف، حاسة بأنفاسهم حواليا، الخيانة والتخطيط المرعب في أوضة نومي وعلى سريري! كنت بحاول أسيطر على رعشة جسمي ودموعي اللي هتنزل وتفضحني، لحد ما حصلت الكارثة..اللي محدش توقعها ابدا

#الكاتبه_نور_محمد

الكارثة المدوية اللي هزت الجدران… سماح وهي بتمد إيدها تفتح دولابي عشان تاخد الفستان، ما أخدتش بالها إن فيه ضوء أحمر صغير بيبرق من بين الهدوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *