حكايه امل وفارس الجزء الاول للكاتبه ملك ابراهيم
وقام خرج معاها بسرعة من غير ما يبص وراه.
نهى بصت لأمها بضيق وعينيها بتطلع نار من الغيظ: “شايفة يا ماما.. وكأنه متفق مع دنيا عشان يقوم يسيبنا ويمشي”
والدتها ردت بثقة وابتسامة كلها خبث، طبطبت على إيد بنتها: “سيبيهم.. هيروح مننا فين يعني! هو مش هيتجوز غيرك في الآخر صدقيني”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
في القسم أمل واقفة لوحدها في ركن، خايفة ومرعوبة من كل اللي حواليها، صوت الزعيق والشتايم مالي المكان، وهي حاسة إنها صغيرة وتايهة، إيديها بتترعش وعينيها حمرا من كتر العياط، جواها بتقول: أنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا عمري ما دخلت مكان زي ده.
وفجأة من باب القسم.. لقت دنيا داخلة تجري عليها ولهفتها باينة في وشها، ووراها أخوها ماشي بثقة وهيبة، خطوته لوحدها بتخلي العساكر تبص له.
دنيا قربت منها وخدتها في حضنها تطمن عليها: “أمل! انتي كويسة؟”
أمل أول ما شافتها انهارت أكتر وكانت بتبكي وصوتها متقطع: “معملتش حاجة والله.. هو اللي مسك إيدي وأنا بعدت إيدي الكوباية وقعت وحصلت الخناقه ..”
فارس واقف قدامها وباصصلها، شايف خوفها اللي مالي وشها، وبهدوء وصوته واطي عشان يطمنها قال لها: “اهدي يا آنسة أمل”
وسابهم ودخل أوضة الظابط، قعد قدامه وفهم منه اللي حصل بالظبط، عرف إن واحد من الشباب عاكسها وهي بتقدم له الطلب، وفي شاب تاني هو اللي دافع عنها، وإن صاحب الكافيه جه وطلب من الشباب يتصالحوا وهو اتنازل عن الخساير اللي حصلت في الكافيه ولازم ضامن للبنت عشان تخرج.
فارس خلص كل حاجة في دقيقتين، مضى الضمان وخرج من أوضة الظابط، وقف قدام أمل وقال لها بمنتهى الهدوء: “خلاص يا آنسة أمل هتروحي.. اتفضلي نوصلك”
أمل اتحركت معاهم وهي لسه بتبكي وبتحاول تمسح دموعها بإيديها، ماشية وراهم وراسها في الأرض من الكسوف.
أول لما خرجوا من القسم، لقت الشاب اللي دافع عنها واقف مستنيها برا، أول ما شافها قرب منها بسرعة وهو قلقان: “يا آنسة.. طمنيني انتي كويسة.. أنا مردتش أروح قبل ما اطمن عليكي”
فارس فجأة حس إنه اتضايق، صدره اتقبض لما شاف الشاب ده بيتكلم معاها باهتمام كده، وقف وبص لهم وساكت.