حكايه امل وفارس الجزء الاول للكاتبه ملك ابراهيم

 

البنات شهقوا بصدمة: “يعني دنيا اخت القمر دا ومخبيه علينا”

 

أمل واقفة ساكتة مش فاهمة مين فارس الحريري ده أصلاً، وليه كل البنات مهتمين ب أخباره كدا!

 

لحد ما واحدة من البنات قالت: “ده كان خاطب بنت سفير على فكرة!”

 

وواحدة تانية ردت عليها بسرعة: “لا لا ده كان خاطب بنت أغنى رجل أعمال في البلد، بس سابها عشان خانته!”

 

أمل حست فجأة إنها صغيرة أوي، بعيدة أوي عن العالم اللي بيتكلموا عنه ده، عالم الفلوس والعلاقات والشهرة.

 

هي يا دوب بنت بسيطة عايشة في حارة ضيقة مع أمها، وأبوها ميت من وهي لسه عيلة صغيرة، مالهاش في جو الأغنياء ده خالص، وجواها بتهمس لنفسها: وأنا إيه اللي جابني وسط دول؟

 

بعد كام دقيقة باب الأوضة اتفتح وخرجت دنيا وهي سانده على دراع أخوها، وشها لسه أصفر بس بتضحك، والدكتور بيطمن فارس: “ما تقلقش يا فارس بيه، أخت حضرتك بقت كويسه الحمدلله.. وانا هاجي بنفسي اتابع حالتها في البيت”

 

فارس هز راسه وشكر الدكتور ووقف يتكلم معاه.

 

كل البنات جريوا على دنيا يسألوها مين دا؟

 

دنيا قالت لهم الحقيقه.. ان فارس يبقى اخوها الكبير وهي كانت مخبيه عشان مش عايزه حد يعرف وعايزه تبقي معتمدة على نفسها بعيد عن اسم اخوها ونجاحه

 

البنات كلهم كانت عيونهم على فارس، عايزين يكلموه ويتعرفوا عليه، إلا واحدة بس اللي فضلت واقفة بعيد.

 

هي أمل.. كانت زعلانه من دنيا عشان خبت عليها وهي كانت بتعتبرها اقرب صاحبه ليها في الجامعة.

 

فارس لمح أمل بطرف عينه، استغرب، بنت واقفة لوحدها، لا قربت ولا حاولت تلفت نظره زي الباقين، حتى مش بتبص عليه، وده خلاه يركز معاها أكتر، جواه بيقول: مين دي اللي مش مهتمة؟ كلهم بيتخانقوا عشان كلمة مني وهي ولا هنا.

 

دنيا سابت البنات وقربت من أمل وخدتها بالحضن: “انا اسفه يا أمل عشان خبيت عليكي.. بس اوعدك اني هحكيلك كل حاجة في الوقت المناسب وهقولك ليه عملت كدا”

 

أمل ردت بهدوء: “المهم انك بخير يا دنيا.. الحمدلله انك قومتي بالسلامة، خلي بالك من نفسك وابقي طمنيني عليكي” ، وقالت كلمتين ومشيت بسرعة لأنها كانت زعلانه من دنيا بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *