الشيخ العشيق
لها إني هكون في الشغل لحد عشرة بالليل، لكني خلصت الساعة أربعة ونص. بدل ما أروح البيت على طول، قعدت في العربية قدام العمارة حوالي ساعة. بعدها طلعت بهدوء، وفتحت باب الشقة بالمفتاح من غير ما أعمل صوت. البيت كان هادي. ناديت منى؟ مفيش رد. دخلت الصالة، ملقتش حد. سمعت صوت واطي جاي من أوضة النوم. قربت من الباب. سمعت سامح بيقول خلاص، لازم تنفذي اللي اتفقنا عليه. صوت منى كان بيترعش أنا مش قادرة. قال لها بعد كل اللي عملناه؟ دلوقتي خاېفة؟ هنا أنا حسيت إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي. مسكت مقبض الباب وفتحته مرة واحدة. المنظر قدامي خلاني أتجمد. منى كانت في حضنه. أول ما شافتني بعدت عنه بسرعة، وسامح وقف مكانه. بصيت لمنى، وبعدها بصيت له، وقلت بصوت هادي بشكل مخيف هو ده العلاج؟ بدأت ټعيط وقالت محمود اسمعني. صړخت أسمع إيه؟! إنتِ بتقوليلي إن الراجل ده شيخ! كل يوم يدخل بيتي بحجة إنه بيعالجك، وأنا ألاقيك في حضنه في أوضة نومي؟ سامح حاول يتكلم، قلت له اسكت! أنت آخر واحد يتكلم. لكنه قال بهدوء لو عايز تعرف الحقيقة، لازم تهدى. قلت له الحقيقة إيه أكتر من اللي شايفه؟ قال اللي شفته مش كل حاجة. أنا كنت خلاص هفقد أعصابي، لكنه مد إيده لجيبه وطلع موبايل، وفتح صورة. قال لي بص عليها. بصيت للشاشة، وشفت صورة قديمة جدًا من يوم فرحي. أنا واقف جنب منى، وورايا ناس من أهلي، والقاعة كلها زينة. قلت له دي صورتي. قال بص كويس على اللي واقف وراكم. قربت الموبايل من عيني، ولقيت سامح واقف في الخلف، لابس بدلة سوداء. اتجمدت. قلت له إزاي؟ قال الصورة دي اتاخدت قبل فرحك بأسبوع. بصيت لمنى، لقيت وشها أصفر. قلت لها هو كان يعرفني قبل الفرح؟ قالت محمود أنا كنت هقولك. صړخت كنتِ هتقوليلي إيه؟ إن الراجل ده كان موجود في حياتك قبل ما أتجوزك؟ سامح قال أنا مش عشيقها بالشكل اللي أنت فاكره. ضحكت بسخرية وقلت يعني إيه؟ كنتوا بتحبوا بعض بطريقة محترمة؟ قال كنت بحبها، وهي كانت بتحبني، لكن حصلت حاجة فرقتنا. قلت له وإنت رجعت بعد سبع سنين؟ قال رجعت عشان أصلح غلط قديم. منى كانت بټعيط وقالت محمود، أنا غلطت إني خبيت عليك، بس اسمعني للنهاية. قلت لها لا، أنا مش هسمع أي حاجة هنا. خرجت من الأوضة ووقفت في الصالة. سامح خرج ورايا وقال قبل ما تحكم عليها، لازم تعرف ليه أنا كنت بجي البيت. قلت له عشان كنت بتخدعني؟ قال كنت بحاول أحميها. قلت تحميها مني؟ قال من نفسها ومن سر أخطر من اللي أنت شفته. وقتها بصيت له وقلت اطلع بره. خرج من الشقة، لكن قبل ما يقفل الباب قال لي بكرة هتعرف كل حاجة، ولو منى قالت لك إني كذاب، اسألها عن اسم حسن. أول ما قال الاسم، منى اڼهارت. بصيت لها وقلت مين حسن؟ قالت محدش. قلت لأ، الاسم ده عمل فيكي إيه؟ قالت محمود، أرجوك. في اللحظة دي فهمت إن اللي حصل مش مجرد علاقة بين مراتي وراجل تاني. كان في حاجة أقدم وأعمق. لكني كنت غاضب لدرجة إني مش قادر أفكر. قضيت الليلة في الصالة، ومنى فضلت في أوضة البنات، والبنتين كانوا عند أختي من اليوم اللي قبله عشان كنت متفق معاها ياخدوهم
