الشيخ العشيق
شفتها بعد سبع سنين حسيت إن كل حاجة رجعت. قربت منها أكتر مما ينبغي، وسمحت لنفسي أعيش لحظات كان المفروض أهرب منها. يوم ما دخلت الأوضة وشفتنا في حضڼ بعض، أنت شفت الحقيقة اللي أنا كنت بحاول أهرب منها. قلت له على الأقل اعترفت. قال عشان خلاص مفيش فايدة من الكذب. رجعت البيت، وقلت لمنى أنا مش هقدر أكمل كأن مفيش حاجة حصلت. هي بدأت ټعيط، وقالت أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أصلح اللي حصل. قلت لها المشكلة مش بس في سامح، المشكلة إنك عشت سبع سنين معايا وأنتِ شايلة سر، ولما ظهر شخص من الماضي، بدل ما تواجهيني، رجعتي له. قالت أنا عارفة. قلت وأنا مش عارف هل أقدر أثق فيكي تاني ولا لأ. سكتنا أيام. كنت بروح شغلي وأرجع، وكل واحد فينا عايش في ناحية من البيت. البنات رجعوا، وحاولنا قدامهم نتصرف طبيعي. لكن الأطفال بيحسوا بالحاجات اللي الكبار بيخبّوها. ليان سألتني مرة بابا هو إنت وماما زعلانين من بعض؟ قلت لها لا، بس عندنا مشكلة وهتتحل. وفي ليلة، لقيت منى قاعدة مع البنات وبتعيط. حسيت إن البيت اللي كنت فاكره ثابت بدأ يتفكك. لكني في نفس الوقت كنت عايز أعرف هل في فرصة نصلح ولا لأ. بعدها بأسبوع، هالة اتصلت بي وقالت لي إن عندها حاجة أخيرة لازم أشوفها. قابلتها، وسلمتني ظرف فيه صور ومحادثات قديمة. الصور أثبتت إن سامح ومنى كانوا على علاقة قبل زواجي منها، لكن مفيش دليل على إن العلاقة استمرت بعد الجواز قبل ظهوره الأخير. والأهم إن الرسائل بين منى وهالة أثبتت إن منى كانت بتحاول تقطع أي صلة بسامح بعد الجواز، وإنها كانت رافضة ترجع له. لكن هالة كانت بتضغط عليها بسبب التسجيل. ساعتها فهمت إن الصورة اللي شفتها في حضڼ سامح كانت خطأ حقيقي، لكنها لم تكن كل الحقيقة. رجعت البيت، وقعدت قدام منى، وحطيت الصور قدامها. قلت لها ليه ما وريتيش لي ده من الأول؟ قالت عشان كنت عارفة إنك هتشوف الماضي كله وتعتبره خېانة. قلت لها وكنتِ عايزة مني أعمل إيه وأنا شايفك في حضڼ واحد كنتِ بتحبيه قبل ما تتجوزيني؟ قالت عارفة إن مفيش عذر. قلت لها أنا مش هنسى اللي حصل بسهولة، لكني كمان مش عايز أظلمك بحاجة ما عملتيهاش. بكت وقالت يعني هتسامحني؟ قلت مش عارف. بس ممكن نحاول. ومن هنا بدأنا رحلة طويلة لإصلاح البيت. سامح اختفى من حياتنا، واعتذر مرة واحدة وقال إنه عارف إن وجوده كان غلط، وإنه مهما كانت مشاعره القديمة، مفيش حق له يدخل حياة زوجين ويخلط الأمور. هالة قطعت علاقتها بنا بعد ما واجهناها بكل اللي عملته، وبدأت منى تتعامل مع كل شيء بوضوح. لكني كنت محتاج وقت عشان الثقة ترجع. مر شهر، واتنين، وتلاتة. ما كانش سهل. كل مرة موبايلها يرن كنت بحس بشك، وكل مرة تتأخر كنت بفتكر اللي حصل، لكنها كانت بتحاول تثبت لي بالفعل مش بالكلام. بطلت تخبي موبايلها، وبقت تحكي لي أي حاجة تخص حياتها، وأنا كمان فهمت إن الإهمال اللي كنت بعمله من غير قصد كان جزء من المشكلة. كنت فاكر إن توفير الفلوس للبيت كفاية، لكني اكتشفت إن الإنسان ممكن يعيش في بيت مليان كل حاجة ويحس إنه وحيد. بدأت أقعد مع مراتي وبناتي، وأسمع أكتر بدل ما أدي نصايح وخلاص. وبعد