حصاد الغدر حكايات مني السيد
دخلت السرير من غير ما تفتح بقها ولا تعاتب. ومن مكانها كانت سامعة كلام طارق وأمه في المطبخ
عين العقل اللي عملته يا واد، كان لازم تحط النقط على الحروف من الأول، فتحية كانت بتقول كده.
أنا زهقت من تحكماتها، وعايزة تمشي البيت والقرش والشغل على مزاجها، طارق رد عليها.
دلوقتي خلاص لا هتشتغل ولا غيره، مين هيعرف ينزل مع بنتين رضع؟
طارق ضحك ضحكة استهزاء
وهتروح فين يعني؟ مين هيشيل واحدة على دراعها اتنين شُهاد لسه ملحوقين؟
أمه ضحكت وراه
بالظبط، دلوقتي البيت ده يترتب على مزاجنا إحنا وبس.
نيرة غمضت عينيها… ما نزلتش دمعة واحدة… مدت إيدها تحت البطانية وطلعت الموبايل، وكتبت رسالة
يا بابا، محتاجاك
تجيلي الصبح بدري أوي، وهات معاك أحمد ومصطفى، وماتقولش لحد حاجة.
الرد جالها في أقل من دقيقة
إحنا جهزنا ومتحركين من إسكندرية حالا في السكة، هنكون عندك قبل الفجر.
نيرة مسحت الإشعار، قلبت التليفون على وشه، وبصت للسريرين الصغيرين بتوع بناتها.
وابتسمت…. لأن طارق وأمه كانوا تايهين عن حقيقة مهمة جداً… نيرة ما اتفاجئتش بحركاتهم النهاردة؛ نيرة كانت كاشفة ألاعيبهم وبترتب للحظة دي بقالها أسابيع.
ولما طارق يصحى الصبح، الراجل اللي فاكر نفسه زنق مراته في خانة اليك ومسّكها الحبل من النص، هيتفاجئ ويعرف مين فيهم اللي كان محپوس ومزنوق في الشقة دي بجد.
وما كانش يتخيل أبداً مين اللي مستنيه وقاعد
على ترابيزة مطبخه قبل ما يشرب شاي الصباح…!!!
حكايات_مني_السيد
نيرة قامت بالراحة من على السرير، ۏجع العملية كان بينبش في بطنها بس الۏجع اللي كان في صدرها من الغدر كان أقوى مېت مرة ومخلّي جسمها كله مټخدر ومشدود. بصت للبنات… فريدة نايمة بهدوء، وجميلة واخدة نفس عميق كأنها بتبتسم في حلمها. وطت باستهما على جبينهم بلمسة خفيفة، وفتحت درج الكومودينو بالمفتاح الصغير اللي لافاه في سلسلة في رقبتها ومحدش يعرف مكانه.
طلعت ملف بلاستيك لونه أزرق، جواه ورق كتير متستف ومختوم. قعدت على طرف السرير تقلب في الورق تحت إضاءة الموبايل الخاڤتة عقود، كشوفات حساب بنكية، وتنازل مسجل في الشهر العقاري.
الورق ده