مراتی واخواتی ج1
سحبت إيدها بهدوء وقالت: «أنا سمعت الوعود دي قبل كده، ومش عايزة أحكم عليك من كلامك. الأيام هي اللي هتثبتلي.»
كنت لسه هتكلم، وفجأة موبايلها رن.
بصيت على الشاشة، لقيت اسم أختي منى.
استغربت، لأن منى عادةً بتكلمني أنا، لكن المرة دي كانت بتتصل بسارة.
سارة ردت، وسمعتها بتقول: «أيوه يا منى، أنا كويسة الحمد لله.»
فضلت منى تتكلم، وفجأة سارة سكتت وبصتلي باستغراب.
قالت: «إنتِ متأكدة يا منى؟ وإمتى حصل الكلام ده؟»
قلبي اتقبض، وقربت منها أسألها: «في إيه؟ منى قالتلك إيه؟»
قفلت سارة المكالمة وبصتلي، وقالت: «منى عرفت إني تعبانة، وكانت عايزة تيجي تزورني، بس قبل ما تيجي قالتلي إنها اكتشفت حاجة لازم تعرفها.»
قولتلها: «حاجة إيه؟»
ردت: «قالتلي إن اللي حصل امبارح مش أول مرة أكون فيها محتاجاك وإنت تجري على حد تاني. وإنها نفسها كانت سبب في موقف حصل من زمان، وهي لحد النهارده ندمانة عليه.»
استغربت وقلت: «موقف إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!»
سارة بصتلي وقالت: «اسأل أختك عن اليوم اللي كنت فيه في المستشفى من سنتين، اليوم اللي أنا كنت فيه لوحدي، وإنت قلتلي إنك مش هتقدر تيجي عشاني.»
اتسمرت مكاني.
اليوم ده تحديدًا كنت فاكره عدى وانتهى، وكنت مقتنع إني كان عندي عذر قوي جدًا.
لكن سارة كملت: «أنا عمري ما فتحت الموضوع ده معاك، ولا حتى مع منى. بس هي قررت تحكيلي الحقيقة بنفسها، وقالتلي إنها مش قادرة تفضل ساكتة أكتر من كده.»
طلعت موبايلها تاني، وفتحت رسالة من منى، وناولتهالي.
قرأت أول سطر، وحسيت إن الدم نشف في عروقي.
منى كانت كاتبة:
«سارة، أنا آسفة إني ساكتة كل السنين دي، بس كريم لازم يعرف إني أنا اللي طلبت منه يومها ميمشيش من عندي، مع إني كنت عارفة إنك في المستشفى… وفي حاجة تانية حصلت في اليوم ده، لو عرفها كريم مش هيصدقني.»
بصيت لسارة وأنا مش قادر أتكلم، وقلت: «إيه اللي حصل يومها؟ وإيه الحاجة اللي منى بتقول إني مش هصدقها؟»
سارة ردت وهي بتقوم من مكانها: «ده اللي أنا نفسي أعرفه منك يا كريم… لأن منى قالتلي إنك لحد النهارده فاهم اللي حصل غلط.»
وفجأة، جالي اتصال من منى.
رديت وأنا متوتر: «منى، إنتِ عملتي إيه؟ وإيه اللي حصل من سنتين؟»