مراتی واخواتی ج1
هنا أمها اتدخلت وقالتلي: «يا ابني، سارة قالتلك إنها تعبانة وطلبت منك دوا، وكانت مستنياك تقعد جنبها شوية. مش لازم كل مرة تقولك أنا عندي مصيبة عشان تحس بيها!»
بصيت للأرض، ومقدرتش أرد.
سارة مسحت دموعها وقالت: «أنا مش عايزة ألومك، ولا عايزة أحسسك إنك وحش. أنا عارفة إنك بتحب أهلك، وعمري ما طلبت منك تبعد عنهم. بس أنا كمان مراتك، ونفسي لما أحتاجك ألاقيك جنبي من غير ما أضطر أشرحلك كل مرة إني محتاجاك.»
قربت منها وقلت: «طب فهميني، إيه اللي حصل في الكشف؟ الورق ده بيقول إيه؟»
بصت لأمها، وأمها هزت راسها كأنها بتشجعها تتكلم.
قالتلي: «الدكتور طلب مني أعمل فحوصات زيادة بسبب التعب اللي عندي، ولسه فيه حاجات محتاجة متابعة. أنا مش هقدر أقولك إن عندي مرض خطير، لأن ده مش اللي اتقاللي، بس أنا كنت خايفة، وكنت محتاجة جوزي يكون معايا وأنا بمر بالموضوع ده.»
حسيت إني اتكسرت من جوايا.
أنا كنت فاكر إن أكبر مشكلة بينا إني مأخرتش عليها دوا ليلة واحدة، لكن اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير، وإن الليلة دي كانت آخر نقطة في حاجات كتير اتراكمت جواها.
قعدت جنبها وقلت: «أنا آسف يا سارة، والله العظيم ما كنت أقصد أوجعك. أنا اتعودت إنك قوية وبتستحملي، ويمكن ده خلاني أفتكر إنك مش محتاجاني زي باقي الناس.»
ردت عليا وهي بتبصلي: «وده أكبر غلط يا كريم. اللي بيستحمل مش معناه إنه مش بيتوجع، واللي بيسكت مش معناه إنه راضي. أنا طول عمري بحاول أخفف عنك وعن أهلك، بس مين هيخفف عني أنا؟»
الكلام وجعني، وكنت هرد عليها، لكن أمها قامت وقالت: «أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض، بس يا كريم، بنتي مش محتاجة وعود حلوة النهارده وتنسى بكرة. هي محتاجة تشوف اهتمامك في أفعالك.»
بعد ما أمها خرجت، بصيت لسارة وقلت: «طب والشنطة دي؟ إنتِ فعلًا ناوية تسيبي البيت؟»
قالتلي: «أنا كنت هروح أقعد عند ماما يومين، لحد ما أهدى وأرتب أفكاري. مش عايزة أسيب بيتي، ولا عايزة أولادي يعيشوا بين أبوهم وأمهم بعيد عن بعض. بس أنا تعبت يا كريم، وتعبت من إني أبقى آخر واحدة تيجي في بالك.»
مسكت إيدها وقلت: «مش هخليكي تحسي بكده تاني، ووعد مني هاجي معاكي للدكتور، وهنعمل كل الفحوصات المطلوبة، ومش هسيبك لوحدك.»