مراتی واخواتی ج1

قالتلي:

«معلش، هاتلي شوية حاجات للعيال من السوبر ماركت، أصل مفيش حاجة في البيت.»

قلت لها:

«من عيني، إنتِ تؤمري.»

لبست ونزلت، ولفيت على أكتر من محل، وجبتلها اللي طلبته، وبعدها قعدت معاها أسمعها وأهديها وأحاول أحل مشكلتها مع جوزها.

الساعة بقت 12 ونص بالليل، وأنا لسه عندها.

لما قمت أمشي، قالتلي:

«خلي بالك من نفسك يا كريم، ومعلش تعبتك معايا.»

ضحكت وقلت لها:

«تعبك راحة يا منى، إنتِ أختي، يعني مهما عملت مش هوفيكي حقك.»

رجعت البيت وأنا حاسس إني عملت واجبي، وكنت مستني مراتي تكون نامت.

لكن أول ما فتحت الباب، لقيتها قاعدة في الصالة، لابسة إسدالها، وحاطة إيديها على راسها، وقدامها كوباية مية وكيس دوا فاضي.

قلقت وقلت لها:

«إنتِ لسه صاحية ليه؟ والدواء جبتيه منين؟»

رفعت عينيها ليا وقالت:

«من الصيدلية اللي تحت، نزلت جبته بنفسي.»

اتخضيت وقلت:

«إنتِ نزلتي وإنتِ بالحالة دي؟! طب ما كنتِ استنيتيني!»

بصتلي وقالت بمنتهى الهدوء:

«أستناك ليه يا كريم؟ ما إنت قلتلي بكرة.»

حسيت إن في حاجة غلط، فقعدت جنبها وقلت:

«مالك يا سارة؟ إنتِ بتكلميني بالطريقة دي ليه؟»

قالتلي:

«هسألك سؤال، وعايزاك تجاوبني بصراحة، من غير ما تزعل مني.»

قلت لها:

«اتفضلي.»

قالت:

«لما أختك كلمتك، كنت تعبان؟»

قلت:

«أيوه، طبعًا كنت تعبان، بس هي كانت محتاجاني.»

ردت عليا بسرعة:

«وأنا مكنتش محتاجاك؟»

سكت.

كملت وهي بتحاول تمنع دموعها:

«أنا مش بقولك متروحش لأختك، ولا بقولك سيب أهلك. والله العظيم أنا عمري ما تمنيت أبعدك عنهم. بس إنت عارف إيه اللي وجعني؟ إنك قدرت تقوم من تعبك عشانها، ولفيت على المحلات، وقعدت معاها بالساعات، ورجعت بعد نص الليل، وكل ده وإنت شايف إنك عملت واجب عظيم.»

قلت لها:

«طب ما ده واجبي يا سارة! دي أختي ومش هسيبها لوحدها وهي في مشكلة.»

قالتلي:

«وأنا مراتك يا كريم، أم عيالك، واللي لما بتتعب بتستحمل لحد ما تخف عشان متشغلكش. لما بطلب منك حاجة، ببقى مستنياك تعملها مش عشان الحاجة نفسها، لكن عشان أحس إنك مهتم بيا.»

حاولت أدافع عن نفسي وقلت:

«يا ستي ما تكبريش الموضوع، ده دوا، يعني كنت هجيبهولك بكرة.»

هنا بصتلي بوجع وقالت:

«الموضوع مش دوا يا كريم، الموضوع إني بقيت بخاف أطلب منك أي حاجة، وبفكر ألف مرة قبل ما أقولك إني تعبانة، عشان متحسسنيش إني عبء عليك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *