حكايه امل وفارس الجزء الرابع للكاتبه ملك ابراهيم

الفصل الرابع رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

فارس بص له بغموض وقال: “نطمن بس على الست المريضة دي.. وانا بنفسي هعرفك انا مين.”

عباس حس ان الراجل اللي قدامه مش شخص عادي واتوتر من ثقته وهيبته اللي كانت طالعة من عينيه، هز راسه بتوتر وقال: “وانا مستني يا باشا.”

بعد كام دقيقة عربية الإسعاف وصلت والشارع كله اتقلب، كل أهل الحارة اتجمعوا قدام البيت اللي أمل ساكنة فيه وقلوبهم بتدق من الخضة.

رجال الإسعاف شالوا والدة أمل بسرعة، وأمل كانت بتبكي وقلبها هيتقطع وركبت مع والدتها وهي ماسكة إيديها بإيديها الاتنين ومش قادرة تسيبها كأنها لو سابتها هتضيع منها للأبد.

فارس ركب عربيته واتحرك وراهم بسرعة وعينه مش بتفارق عربية الإسعاف، كان قلبه مقبوض وخايف على أمل أكتر من أي حاجة.

عباس نده على واحد من الصبيان بتوعه وقاله بغل: “اطلع وراه بالموتوسيكل، عايز أعرف الباشا ده مين.”

بيوصلوا المستشفى وبيلاقوا عدد من الدكاترة في انتظارهم وكل الاستعداد معمولة عشانهم، أمل بصت لفارس باستغراب ودموعها نازلة وسألته: “هي ماما حالتها خطيرة ؟”

فارس بص لها وطمنها بهدوء وقلبه بيتوجع على منظرها وقال: “متقلقيش، هتبقى كويسة.”

أمل وقفت جنب فارس وهي بتبكي وجسمها كله بيترعش ومرعوبة على مامتها، بعد كام دقيقة الدكتور خرج ووشه متغير.

أمل سألته بلهفة وصوتها مخنوق من العياط وقالت: “طمني يا دكتور.”

الدكتور بص لفارس واتهرب من عينيها وقال لها: “اطمني يا آنسة.. ثواني بس هتكلم مع باشمهندس فارس عشان نكمل باقي الإجراءات.”

واتحرك الدكتور مع فارس بعيد عن أمل كام خطوة وقاله بصوت واطي مليان أسف: “البقاء لله يا باشمهندس فارس.. المريضة وصلت المستشفى في لحظاتها الأخيرة.. واضح انها بتعاني من المرض بقالها كتير وكانت في المرحلة الأخيرة.”

فارس اتصدم وحس ان الكلمة نزلت على صدره زي الحجر، بص على أمل اللي كانت بتبص عليهم بخوف وقلق وقلبها حاسس.

بص للدكتور وقاله بصوت مكتوم: “الله يرحمها.. تمام يا دكتور.. خلصوا كل الإجراءات بس في هدوء من فضلك.. ومش عايز حد يعرف بنتها الخبر دلوقتي.”

الدكتور هز راسه بالموافقة، وفارس بعت رسالة بسرعة لدنيا عشان تيجي المستشفى وتكون جنب أمل لأنه مكنش قادر يشوفها بتنهار لوحدها قدامه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *