حكايه امل وفارس الجزء الرابع للكاتبه ملك ابراهيم

دنيا كانت قاعدة مع أمل وبتحاول تقنعها انها ترجع الجامعة تاني وترجع الشركة عند فارس.

جات واحدة من الجيران ومعاها صاحبة البيت اللي أمل ساكنة فيه.

قعدوا معاها ودنيا كانت موجودة.

صاحبة البيت اتكلمت وقالت لها بتوتر: “بصي يا أمل يا بنتي.. انا طبعا عارفة أخلاقك وتربيتك.. انتي زي بناتي.. بس مش هينفع تقعدي في الشقة لوحدك كده وانتي بنت لوحدك.. وكمان أهل الحارة كلهم بيقولوا كلام في حقك مش حلو.. بعد ما شافوا الباشا الغني اللي وصلك هنا بعربيته وطول أيام العزا كان داخل طالع من هنا قدام الناس ومحدش يعرف انتي ايه حكايتك معاه.”

دنيا ردت بعصبية وقالت: “على فكرة عيب الكلام ده.. اللي تقصديه بكلامك ده يبقى أخويا.. وكان واقف جنب أمل في أزمتها وبيعمل الأصول!”

الجارة اتكلمت وقالت بقلة حيلة: “يا أستاذة احنا عايزين مصلحة أمل.. أمها الله يرحمها كانت غالية علينا كلنا.. وبصراحة بقى.. اللي ماشي يرمي كلام في الحارة ويسوء سمعتها هو عباس.. ومحدش فينا يقدر يقف قصاده.”

أمل كانت بتسمع الكلام وهي ساكتة، وكأن مبقاش عندها شغف لأي حاجة بتحصل أو تتقال حواليها، كانت حاسة انها تايهة.

الجارة بصت ل أمل وقالت لها: “وعباس لسه عايز يتجوزك يا أمل، وانتي دلوقتي بقيتي بنت لوحدك في الدنيا ومحتاجة راجل يسندك ويحافظ عليكي.”

دنيا شهقت بصدمة وقالت بقرف: “انتوا عايزين أمل تتجوز البلطجي.. ايه الجنان اللي انتوا بتقولوه ده.”

أمل ردت على دنيا بهدوء غريب وكأنها مستسلمة وقالت: “ثواني يا دنيا من فضلك.”

وبصت للجارة وصاحبة البيت وقالت لهم بصوت مطفي: “يعني ايه المطلوب مني دلوقتي؟”

صاحبة البيت ردت بخجل وهي بتهرب بعينيها: “انا مش هكدب عليكي يا بنتي.. بس عباس هددني.. يا إما توافقي تتجوزيه.. يا إما أطردك من الشقة.. ومفيش حد من أهل المنطقة هيوافق تسكني عنده.”

دنيا اندفعت بغضب وهي بتقف ووشها احمر وقالت: “هو ايه شغل البلطجة ده؟ يعني يا إما توافق تتجوزه يا إما تطردوها من شقتها.. انتوا بتفكروا ازاي!”

الستات وقفوا، وصاحبة البيت قالت ببرود: “انا قولت اللي عندي.. وانتي معاكي يومين تفكري يا أمل.”

خرجوا من الشقة، وأمل كانت قاعدة ساكتة مش بتنطق ودموعها محبوسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *