حكايه امل وفارس الجزء الرابع للكاتبه ملك ابراهيم
أمل بدأت تحس ان في حاجة خطر على حياة والدتها، بس قلبها مش متخيل أبدا انها تكون ماتت، كانت بتحارب الفكرة جواها.
قربت من فارس وسألته بقلق وصوتها بيترعش: “هو الدكتور قالك ايه؟ ماما حالتها خطر؟”
فارس بص لها وحس ان قلبه بيتقطع عليها ومش قادر يبص في عينيها من الوجع، قالها بصوت بيحاول يكون ثابت: “اهدي يا أمل.. ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.”
أمل قالت برجاء وهي ماسكة في دراعه كأنها بتستنجد بيه: “طب انا عايزة أشوف ماما واطمن عليها.”
فارس مكنش عارف هيقولها ازاي، كان حاسس انه عاجز قدام دموعها، هز راسه وقالها: “تمام يا أمل.. اقعدي بس شوية وانا هتكلم مع الدكتور.”
أمل بدأت تحس ان في حاجة فارس مخبيها عليها، قلبها كان بيدق بسرعة مرعبة، حطت إيديها على قلبها بوجع وسألته: “هي ماما كويسة بجد؟ انا حاسة ان في حاجة وانت مش عايز تقولهالي.”
فارس بص لها وهو مش عارف يرد، كانت صعبانة عليه وروحه بتتوجع معاها، طلب منها بحنية: “اقعدي واستني شوية كمان.”
أمل قعدت وهي مش مطمنة وروحها مسحوبة منها، وبعد شوية لقت دنيا داخلة المستشفى وهي حزينة ومعيطة ووشها أصفر، قربت منها وحضنتها بسرعة.
أمل في اللحظة دي حست ان أمها ماتت، قلبها اتقبض مرة واحدة، بصت لدنيا وقالت لها بصوت بيرتجف: “انتي عرفتي منين؟”
ردت دنيا بهدوء وهي بتعيط: “فارس كلمني وقالي.”
أمل بصت لها وبدأت الدموع تنزل من عينيها بغزارة وسألتها بصوت بيتقطع: “قالك ان ماما ماتت؟”
دنيا مقدرتش ترد وعيطت بحرقة.
دي كانت الضربة اللي كسرت قلب أمل نصين، هي خلاص اتأكدت من اللي كانت بتفكر فيه، أمها ماتت وسابتها لوحدها في الدنيا.
دنيا حضنتها جامد وقالت لها بصوت مبحوح: “البقاء لله يا حبيبتي.”
جسم أمل كله اتجمد، مش قادرة تنطق ولا تتحرك، كل لحظة بينها وبين أمها بتعدي قدام عينيها، مش فاهمة يعني ايه أمها مش هتكون موجودة تاني في الحياة، حست ان الدنيا كلها فضيت.
حطت إيديها على قلبها وصرخت صرخة شقت قلبها من الوجع: “مامااااا.”
دنيا ضمتها بسرعة وهي بتعيط معاها، وفارس وقف يبص لها بحزن وهو مش عارف يخفف عنها ازاي، كان نفسه ياخد وجعها كله جواه.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.