حكايه امل وفارس الجزء الرابع للكاتبه ملك ابراهيم

وعباس زعق في الناس بصوت عالي وقالهم بكذب: ” هي اللي طلبت مني أجيلها أقضي معاها الليلة وانه متعود على كده.”

أمل صرخت وهي بتدافع عن شرفها بانهيار وقالت: “كداب.. كداب والله.”

جات صاحبة البيت وقالت لها بقسوة وقلبها حجر: “انتي مش هينفع تعيشي في الشقة لوحدك بعد النهاردة لانك كده بتسوئي سمعة البيت والمنطقة كلها.”

أمل كانت مصدومة لأن الناس صدقوا عباس، يمكن لأنهم خايفين منه، حست انها مكسورة ومظلومة.

عباس وقف وقال بصوت عالي وهو عامل نفسه الشهم: “انا مستعد اتجوزها وأستر عليها قدام المنطقة كلها.. عشان خاطر المرحومة أمها كانت ست طيبة.”

أمل بتصرخ فيه بكل قهر وبتقوله: “انا مستحيل اتجوز واحد بلطجي زيك.”

فجأة كلهم سمعوا صوت قوي وراهم بيقول بثقة وهيبة: “أمل عندها حق.. هي مستحيل تتجوز واحد بلطجي زيك.”

أمل بتبص وراها وقلبها بيدق بسرعة لقت فارس الحريري ووراه اتنين من الحرس بتوعه وعينيه بتطلع نار على عباس.

كل الناس اتصدموا وبصوا لفارس اللي دخل بثقة ووقف قدامهم وقال بصوت يهز الحارة: “انا اللي هتجوزها.”

كل الناس استغربوا وشهقوا مرة واحدة، وأمل مش مصدقة عنيها ومش فاهمة إزاي فارس الحريري جه هنا في الوقت ده، كانت بتبص له وعينيها مليانة دموع ورعب ومش مستوعبة اللي بيحصل.

فارس وقف بثقة قصاد عباس وكتافه عريضة وعينيه بتطلع نار، وهو من جواه ناوي يحاسبه على اللي كان عايز يعمله في أمل وقلبه بيغلي من الغضب.

عباس خاف من نظرات فارس اللي كانت بترعبه ومن الحرس اللي وراه واقفين زي الحيط، وشه جاب ألوان واتوتر وبلع ريقه وخرج بسرعة وهو بيجري من غير ما ينطق كلمة واحدة.

فارس بص لأمل وعينيه اتحولت من الغضب للحنية أول ما شافها مرمية على الأرض وهدومها متبهدلة وجسمها كله بيترعش، وقال لها بصوت واطي وحنين بيحاول يطمنها: “انتي مش هينفع تعيشي لوحدك تاني يا أمل.”

أمل كانت بتبص له ومش قادرة ترد، نفسها مقطوع ودموعها نازلة ومش قادرة تستوعب.

اتكلمت جارة أمل اللي كانت صاحبة والدتها وقربت وهي بتبص لفارس برجاء وقالت: “والله يا باشا انا قولتلها كده.. احنا نجيب الشيخ عبد العاطي المأذون هو ساكن جارنا هنا.. يكتب كتابكم وتاخدها تعيش في حماية راجل يصونها.. بدل بهدلتها وسط الناس كده وهي بنت لوحدها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *