حكايه امل وفارس الجزء الرابع للكاتبه ملك ابراهيم

أمل كانت مش قادرة تفكر من كتر الصدمات اللي عاشتها في الليلة دي، دماغها واقفة وقلبها بيدق بسرعة مرعبة، بس هي فعلا من جواها حاسة برعب ومش هينفع تعيش لوحدها تاني بعد الرعب اللي عاشته الليلة دي، كانت حاسة ان الحيطان بتقرب عليها وكل الناس ضدها.

فارس بص لأمل وسألها بهدوء وهو بيحاول يديها مساحة تاخد نفسها وقال: “موافقة يا أمل؟”

أمل هزت راسها وهي مش قادرة تتكلم وعينيها في الأرض ودموعها بتنزل، كانت حاسة انه طوق النجاة الوحيد اللي قدامها.

الناس جابوا المأذون اللي ساكن جنبهم بسرعة وكان لابس جلابيته وماسك دفتره، ودخل الشقة وكل الناس واقفة ساكتة.

المأذون قعد وكتب الكتاب وصوته كان عالي في الصالة الصغيرة، وأمل قاعدة ووشها أصفر وإيديها بتترعش وهي بتمضي، وفارس قاعد جنبها بثقة وبيبص لها بطمأنينة كأنه بيقول لها متخافيش.

وأمل خدت حاجتها من الشقة بسرعة، شنطة صغيرة فيها كام حاجة وهدومها وصورة أمها اللي حضنتها جامد، وخرجت ورا فارس وركبت عربيته وهي حاسة انها تايهة ومش فاهمة إيه اللي حصل، كانت بتبص من شباك العربية على الحارة اللي اتربت فيها وهي حاسة ان صفحة اتقفلت وصفحة جديدة بتبدأ وهي خايفة منها.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

بعد ما خرجوا من المنطقة.. والحارة الضيقة اختفت وراهم، أمل طلبت من فارس يوقف العربية وهي كانت بتبكي وصوت شهقاتها طالع غصب عنها.

فارس وقف العربية على جنب الطريق بسرعة وهو بيبص لها بقلق وعينيه مليانة خوف عليها.

أمل قالت له وهي بتعيط وبتحاول تمسك نفسها: “اللي حصل ده غلط.. مينفعش تتجوزني.”

فارس بص لها بدهشة وقلبه اتقبض من كلامها وسألها بصوت واطي: “ليه يا أمل مينفعش؟”

أمل ردت وهي بتبكي ودموعها نازلة على خدها بغزارة: “انت فين وانا فين! مينفعش انا اكون مراتك.”

وبصت في الأرض وقالت وهي بتترجاه: “لو سمحت طلقني وسيبني اروح اي مكان.”

فارس كان مقدر انها مصدومة من اللي حصل لها وقلبها موجوع واعصابها سايبة، وقال لها بهدوء وهو بيحاول يطمنها: “طب انسي موضوع الجواز دلوقتي.. هتروحي فين لوحدك يا أمل.. اللي حصل معاكي الليلة ممكن يحصلك في أي مكان تروحي فيه! مش عادي ان بنت في سنك تعيش في شقة لوحدها!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *