خطه خطيبتي حكايات نور محمد

​سيد خبط على الترابيزة وقال بصوت واطي:

“سيبلي الطلعة دي يا ريس. الخزنة دي عشان تتفتح محتاجين الشقة تفضى ساعتين زمن بس، وأنا هجيبلك ‘عم جابر’ بتاع الخزن، يفتحها كأنها علبة سمنة، وناخد الورق، ونرجع كل حاجة زي ما كانت.”

​قلت لطارق: “تمام، بس أنا مش عايز الورق بس.. أنا عايز أربيهم. عايز أخليهم عبرة لمن يعتبر، وعايز فلوسي اللي اتسحبت، وعربيتي اللي اتبهدلت، ورخام شقتي.. كل قرش هيرجع، وبفضيحة بجلاجل.”

رسمنا الخطة، واتفقنا على كل تفصيلة. ومن اللحظة دي، أنا مبقتش العريس المخدوع.. أنا بقيت المخرج للمسرحية دي.

​تاني يوم، كلمت فريدة. خليت صوتي مليان حب واشتياق، وقلت لها:

“يا حبيبتي، أنا فكرت طول الليل في كلامك. معاكي حق، الفلوس بتروح وتيجي، بس الأهل ميتعوضوش. ومناسبة إن أخوكي بيفتح الكافيه، ومامتك ربنا يخليها لينا، أنا قررت أعملكم مفاجأة.”

سمعت شهقة الفرحة المصطنعة في صوتها: “بجد يا حبيبي؟ مفاجأة إيه؟”

قلت بابتسامة واسعة (وهي مش شايفاها): “حجزت لكم فيلا في قرية سياحية في الساحل الشمالي.. تلات أيام، شاملة الأكل والشرب والفسح، عشان نغير جو ونحتفل وتفرحوا براحتكم. أنا هبعت لكم عربية بسواق مخصوص تاخدكم من تحت البيت بكرة الصبح.”

​السنارة غمزت! طبعاً الطمع عماهم، وعائلة النصابين مكدبوش خبر. تاني يوم الصبح، كانت العربية (اللي أنا مأجرها وموصي السواق يمشيهم على أقل مهل ويعطلهم في السكة) بتاخدهم كلهم للساحل.

​أول ما السواق كلمني وقال لي “البضاعة في الطريق يا باشا والعمارة فضيت”، أديت الإشارة لسيد وعم جابر. طلعوا الشقة (سيد كان عامل نسخة من مفتاح شقتهم اللي فريدة كانت سابته معايا مرة عشان أجيب حاجة لأمها). دخلوا بهدوء تام، وعم جابر ما أخدش ربع ساعة وكان فاتح الخزنة اللي ورا الدولاب.

​سيد كلمني فيديو كول من جوه الشقة، ولما وجه الكاميرا للي جوة الخزنة.. أنا والمحامي اتصدمنا!

الخزنة مكنش فيها إيصالات الأمانة بتاعتي بس، ولا الفلوس والدهب اللي سحبتهم بفيزتي بس! الخزنة كان فيها تلات قسايم جواز عرفي لفريدة بأسماء رجالة تانية! وفيها بطاقات شخصية، وكمبيالات مضروبة لضحايا غيري، وصور لفريدة مع كذا عريس بتواريخ مختلفة. دول مطلعوش شوية طماعين.. دول عصابة محترفة، تشكيل عصابي تخصص نصب وابتزاز باسم الحب والخطوبة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *