خطه خطيبتي حكايات نور محمد
قلت لسيد بصوت حاسم:
“لم كل اللي في الخزنة يا سيد.. الورق، الفلوس، الدهب، الشيكات، كل حاجة. وحط مكانهم الحاجة اللي إديتهالك.”
سيد ضحك وهو بيحط مكان المسروقات “رزمة ورق جرايد مقصوصة، وفوقيها رسالة أنا كاتبها بخط إيدي، وصورة ليّا وأنا بضحك ومكتوب عليها: العبيط بيسلم عليكم وبيقولكم الإقامة في الساحل على حسابكم!”
قفلوا الخزنة، ورجعوا كل حاجة مكانها، وخرجوا من الشقة زي الشعرة من العجين.
أخدت الورق والمستندات، وطلعت بيهم مع طارق المحامي على مديرية الأمن. قدمنا بلاغ رسمي مدعوم بالمستندات، وقسايم الجواز، وشيكات الضحايا التانيين. المباحث لما شافت الورق والأسماء، اكتشفوا إن أخوها رامي ده عليه أحكام غيابية في قضايا نصب، وإنهم مغيرين محل سكنهم عشان يهربوا! صدر أمر فوري بضبطهم وإحضارهم.
في نفس الوقت ده، كانوا هما وصلوا الساحل، وقاعدين في الفيلا، وطالبين أغلى أكل، وعايشين دور الأكابر. اتصلت بفريدة بالليل، وقلت لها بصوت هادي:
“ها يا حبيبتي، مرتاحين؟”
ردت بدلعها الكداب: “جداً يا روحي.. الفيلا تحفة، والأكل يجنن، ماما ورامي بيدعولك والله. إنت مش هتيجي بقى؟”
قلت لها ببرود:
“لا ما أنا جيت.. أنا في الريسبشن بتاع القرية، بس معايا ضيوف حابين يسلموا عليكم. خدي بالك، دول ضيوف مهمين أوي، لابسين ميري ومعاهم أمر ضبط وإحضار.”
الخط سكت لحظة.. حسيت إن نفسها وقف.
قلت لها بكامل الشماتة:
“إيه يا فيري؟ رحتي فين؟ أصل الخزنة بتاعتكم طلعت بتسرب هوا، والورق اللي فيها طار لحد مكتب السيد مدير الأمن! يلا يا حبيبتي، لمي هدومك إنتي وماما ورامي، الباشا مستنيكم برة عشان يوصلكم ‘للكافيه’ الجديد بتاعكم.. في سجن القناطر!”
قفلت السكة في وشها، وبعدها بربع ساعة، السواق اللي كان معاهم (واللي كان تبعي) بعتلي فيديو ليهم وهما طالعين متكلبشين، في وسط فضيحة قدام القرية كلها. أمها بتصوت وتلطم، ورامي بيشتم، وفريدة وشها في الأرض والمكياج سايح على وشها زي الساحرة الشمطاء!
رجعت شقتي، بصيت للسيراميك الفرز التالت اللي ركبوه، ضحكت من قلبي وكلمت العمال يكسروه كله ويرموه في الزبالة. حسيت كأن جبل انزاح من على صدري. فلوسي رجعتلي بحكم المحكمة، العصابة أخدت أحكام مش أقل من 7 سنين سجن مشدد لكل واحد فيهم، وعربيتي اتصلحت.