حكايه اسر وحور الجزء الاول للكاتبه سهر محمد

​ابنك ده هيموتني ناقصة عمر يا طنط!

​فاطمة.. ليه بس يا حور يا بنتي، عمل إيه تاني؟

​حور بعياط.. نزلت الصبح بدري عشان أروح الإنترفيو بتاع الشغل اللي قولتلك عليه، لقيت عربيتو وقفت قدامي وفجأة نزل وشدني من إيدي قدام الناس وركبني غصب عنه ورجعني البيت، وضيع عليا الفرصة!

​فاطمة بتنهيدة.. يا بنتي ما أنتي عارفة آسر، بيخاف عليكي زيادة عن اللزوم، خصوصًا بعد اللي حصل لـ باباكي الله يرحمه.

​حور بقهر.. يخاف عليا؟ ده مش خوف ده حب امتلاك! أنا مش جارية عنده عشان يتحكم في حياتي بالشكل ده!

​قاطعها صوت مفتاح الباب وهو بيلف، ودخل آسر وعينيه حمرة وعلامات الإرهاق والتعب باينة على وشه، والشرار بيطلع من عينيه.

​آسر بحدة وصوت جهوري.. الكلمة اللي قولتها تتسمع! قولت مفيش خروج من البيت يعني مفيش خروج!

​حور وقفت قدامه بتحدي وعياط.. أنا مش جارية عندك يا آسر! أنا عاوزة أشتغل وأعتمد على نفسي، أنت بصفتك إيه أصلاً تتحكم فيا؟ أنا حرة!

​قاطعها آسر لما مسك إيدها بقوة ولواها ورا ضهرها وضغط عليها، وقرب من وشها وعينيه كلها غضب وعروق إيده بارزة.

​حور صرخت بوجع.. إيدي يا آسر.. سيبني!

​آسر بفحيح أفعى وصوت مرعب.. صوتك ده لو عِلي تاني هقطعهولك، وكلمة “حرة” دي تنسيها طول ما أنتي عايشة في بيتي وتحت رعايتي، فاهمة ولا مش فاهمة؟!

​حور هزت راسها بدموع وخوف من منظره المرعب. دفرها براحة لورا فـ جريت على أوضتها وقفلت الباب وعيطت بحرقة.

​فاطمة بلوم.. ليه كده يا بني؟ البنت يتيمة وملهاش غيرنا، وأنت من ساعة ما أبوها مات وأنت قاسي معاها كده ليه؟ حرام عليك، دي حور اللي كنت بتخاف عليها من الهوا الطاير!

​آسر غمض عينيه بتعب وحط إيده على راسه.. يا أمي أنتي مش فاهمة حاجة.. مش فاهمة حاجة خالص! أنا هروح أصالحها.

​في الأوضة، كانت حور دافنة وشها في المخدة وبتعيط بانهيار، حاسة إنها مسجونة.

​الباب اتفتح ببطء، ودخل آسر وعينيه اتغيرت تمامًا.. الغضب اختفى وحل محله حزن ونظرة حنان غريبة. قرب وقعد على طرف السرير، ومد إيده ومسح على شعرها الأسود الطويل بنعومة.

​آسر بصوت دافي ومبحوح.. حور.. لسه زعلانة مني؟

​حور رفعت وشها المحمر من العياط وزقيت إيده.. ابعد عني يا آسر، أنا بكرهك! أنت بقيت قاسي أوي ومبتفكرش غير في نفسك!

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *